عاجل

وزير النقل يكرم 74 من أبطال ملحمة احتواء حادث سفينة التغويز وناقلة الغاز

وزير النقل
وزير النقل

 

تحت شعار «يوم الوفاء والتكريم»، وفي إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتكريم أبطال ملحمة احتواء حادث سفينة التغويز وناقلة الغاز المسال، وتزامنًا مع المتابعة المستمرة لمشروعات تطوير الموانئ المصرية، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، زيارة تفقدية إلى ميناء دمياط، لمتابعة معدلات التشغيل وانتظام العمل، والوقوف على مستجدات مشروعات التطوير الجاري تنفيذها بالميناء.

وكان في استقبال وزير النقل الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، واللواء دكتور نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء بحري أركان حرب طارق عدلي عبدالله، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.

تكريم 74 من العاملين بميناء دمياط

وكرم الفريق مهندس كامل الوزير 74 من القادة والعاملين الذين شاركوا في التعامل مع حادث سفينة التغويز وناقلة الغاز المسال، تقديرًا لما قدموه من أداء اتسم بالكفاءة والجاهزية وسرعة الاستجابة ودقة تنفيذ المهام، في واحدة من أصعب المواقف التي شهدها الميناء.

وشمل التكريم قيادات التشغيل والتخطيط والخدمات البحرية، ومديري الإدارات والمرشدين وقادة القاطرات وأطقم وحدات الخدمات البحرية، وضباط الحركة والمهندسين والفنيين والعاملين في العمليات وإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، إلى جانب المشاركين في أعمال الإطفاء والتأمين والتبريد والقطر والمناورة البحرية، وسحب السفينتين من الأرصفة إلى خارج الميناء.

وأكد وزير النقل أن هذا التكريم يجسد تقدير قيمة العمل وشرف المسؤولية وروح التضحية والقدرة على مواجهة أصعب الظروف، مشيدًا بالعاملين بهيئة ميناء دمياط الذين يؤدون واجبهم على مدار الساعة، باعتبار العمل داخل الموانئ مسؤولية وطنية ترتبط بأمن وسلامة واقتصاد الدولة.

وأشاد الوزير بأطقم الإنقاذ والقاطرات البحرية التي نجحت في تأمين خروج سفينة التخزين لمسافة 10 كيلومترات خارج الميناء باستخدام 4 قاطرات بحرية والسيطرة على الحريق، بالإضافة إلى سحب سفينة التغويز لمسافة نحو 3.5 كيلومتر إلى عرض البحر باستخدام 4 قاطرات بحرية أخرى، مع مواصلة عمليات الإطفاء بمدافع المياه حتى السيطرة الكاملة على الحريق، وهو ما حال دون تعرض الميناء ومنشآته لأي مخاطر.

وأوضح كامل الوزير أن التعامل مع الحادث جرى في ظروف شديدة الخطورة تطلبت أعلى درجات اليقظة وسرعة اتخاذ القرار، بهدف حماية الأرواح والسيطرة على الحريق والحفاظ على الميناء ومرافقه وضمان سلامة التشغيل، مؤكدًا أن النجاح تحقق بفضل كفاءة وإخلاص وتنسيق جميع المشاركين.

وأشار إلى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوجه مباشرة إلى ميناء دمياط عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء لتقديم الشكر للعاملين، جاءت تقديرًا لما قدموه من أداء وبطولة خلال التعامل مع الحادث.

وأكد وزير النقل استمرار العمل على تطوير منظومات السلامة والأمان والطوارئ ورفع كفاءة العاملين وتكثيف برامج التدريب، مشددًا على أن العنصر البشري يظل الضمان الحقيقي لنجاح منظومة التطوير، مهما بلغت إمكانات الأرصفة والمعدات وأنظمة التشغيل.

كامل الوزير: كفاءة الإنسان هي المعيار الحقيقي لتطور الموانئ

وشدد الوزير على أن التطوير الحقيقي للميناء لا يقاس فقط بحجم الأرصفة والمعدات، وإنما بكفاءة الإنسان الذي يدير المنظومة ويحافظ عليها، مؤكدًا أن العاملين بهيئة ميناء دمياط أثبتوا أنهم رجال يعتمد عليهم، وأنهم يمثلون نموذجًا وقدوة للأجيال الجديدة من العاملين بوزارة النقل وهيئاتها وشركاتها.

وقال إن تكريم العاملين يأتي بالتزامن مع مرحلة غير مسبوقة تشهدها الموانئ المصرية، ضمن خطة الدولة لإعادة صياغة دور الموانئ في الاقتصاد الوطني وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وتتضمن خطة تطوير الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط إنشاء 5 موانئ جديدة، ليرتفع عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً، وإضافة أرصفة بإجمالي أطوال تصل إلى 70 كيلومترًا بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر، إلى جانب زيادة مساحات الموانئ إلى نحو 100 مليون متر مربع.

كما تشمل الخطة إنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج، ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا، وتعميق الممرات الملاحية، وتطوير وبناء أسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد تتراوح بين 70 و90 طنًا.

وأشار الوزير إلى القاطرة البحرية «فهمي» بقوة شد 70 طنًا، التي تم استلامها خلال شهر يوليو الماضي، ضمن 4 قاطرات يجري بناؤها حاليًا.

كما يجري العمل على تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، وبقدرة نقل تصل إلى 30 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا.

ومن المقرر استلام سفينتي الصب الجاف «وادي النيل» و«وادي القمر»، بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة، خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام الجاري، بعد انتهاء تصنيعهما بترسانة نيو هانتونج الصينية.

الوزير يستمع إلى مقترحات العاملين

وعقب كلمته، استمع وزير النقل إلى مقترحات ورؤى العاملين بهيئة ميناء دمياط بشأن تطوير الأداء وزيادة معدلات التشغيل، مؤكدًا حرصه على الاستفادة من خبراتهم الميدانية في تطوير آليات العمل ورفع الإنتاجية والتعامل مع مختلف التحديات.

جولة تفقدية لمشروعات ميناء دمياط

وتفقد الفريق مهندس كامل الوزير عددًا من مشروعات ميناء دمياط، بدأها برصيف خط الرورو «دمياط–تريستا»، الذي شهد تسيير 86 رحلة بين الميناءين.

كما تفقد القاطرة البحرية «فهمي» بقوة شد 70 طنًا، والتي تأتي ضمن خطة بناء 4 قاطرات بحرية جديدة، ثم محطة حاويات «تحيا مصر 1»، التي تم تشغيلها تجريبيًا تجاريًا خلال الفترة الماضية، وتستهدف الوصول إلى طاقة تداول تبلغ 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا.

وشملت الجولة محطة الحبوب والغلال، التي تستهدف إضافة 3.5 مليون طن سنويًا إلى طاقة التداول، وزيادة الطاقة التخزينية بنحو 6 ملايين طن سنويًا، إلى جانب متابعة مشروع محطة «تحيا مصر 2» متعددة الأغراض، وأعمال الحاجز الغربي النهائي بطول 6920 مترًا.

كما تفقد وزير النقل موقع ترسانة بناء وإصلاح وتدوير السفن التجارية، في إطار متابعة مشروعات تعزيز القدرات البحرية والصناعات المرتبطة بالنقل البحري.

خطة لرفع تنافسية ميناء دمياط

وتابع الوزير مستهدفات خطة تطوير ميناء دمياط، والتي تتضمن زيادة مساحة الميناء إلى نحو 35 كيلومترًا مربعًا، وزيادة أطوال الأرصفة إلى نحو 14 كيلومترًا، وتعميق المجرى الملاحي إلى 22 مترًا وحوض الدوران إلى 20 مترًا، بما يسمح باستقبال الأجيال الجديدة من السفن العملاقة، وتعزيز تنافسية الميناء على المستويين الإقليمي والدولي.

واختتم الفريق مهندس كامل الوزير جولته بمتابعة مؤشرات أداء ميناء دمياط، التي شهدت طفرة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، حيث تجاوزت معدلات تداول البضائع 46 مليون طن سنويًا، مقابل نحو 26 مليون طن قبل تنفيذ مشروعات التطوير الكبرى، بما يعكس أثر مشروعات تطوير البنية التحتية ورفع القدرات التشغيلية والطاقة الاستيعابية للميناء.

تم نسخ الرابط