وزير الداخلية الباكستاني يصل طهران لبحث التطورات مع المسؤولين الإيرانيين
أفادت وكالة “مهر” الإيرانية، اليوم الثلاثاء، بوصول وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي إلى العاصمة طهران، لإجراء مباحثات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إن المحادثات بين سلطنة عمان وإيران وصلت إلى مرحلة متقدمة، مؤكدًا دعم الدوحة لأي جهود إقليمية من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار وخفض التصعيد في المنطقة.
وأضاف الأنصاري، في تصريحات صحفية، أن الوسطاء يسعون إلى إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، مشيرًا إلى أن المفاوضات في نقطة مفصلية، وأن قطر تدعم جميع الجهود الرامية إلى خفض التوتر.

وأكد أن بلاده تؤيد أي صيغة تضمن أمن المضيق وحرية الملاحة فيه، وتحول دون استخدامه أداةً للضغط السياسي.
مفاوضات إيرانية عمانية بشأن الملاحة
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قد أعلن يوم الإثنين، أن المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن ترتيبات الملاحة عبر مضيق هرمز تسير بصورة سلسة وبناءة.
وأوضح بقائي أن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن خريطة طريق للشحن، فيما لا تزال هناك خلافات حول بعض القضايا الفنية المرتبطة بصياغة بيان مشترك.
وأضاف أن المباحثات تناولت آليات ضمان الملاحة الآمنة، وحماية البيئة، والخدمات البحرية، ومكافحة الجرائم، مشيرًا إلى أن تقديم الخدمات البحرية عادةً ما يتطلب رسومًا أو مقابلًا ماديًا.
طهران تربط فتح المضيق بمطالب لواشنطن
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاتفاق مع سلطنة عمان دخل مراحله النهائية، لكنه شدد على أن التوصل إلى اتفاق عماني إيراني لا يعني بالضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري.

وأوضح عراقجي أن طهران تنتظر استجابة الولايات المتحدة لمجموعة من المطالب قبل السماح بعودة حركة الملاحة، مؤكدًا أن الاتصالات بين إيران وواشنطن تجري حاليًا عبر وسطاء، ولا توجد محادثات مباشرة بين الجانبين.
ووفقًا لمسؤولين إيرانيين، تشمل مطالب طهران دفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الهجمات التي استهدفت إيران، ورفع العقوبات الأمريكية، وإنهاء التهديدات العسكرية، ووقف طهران بـ العدوان ضدها وضد حلفائها في المنطقة.
كما تطالب إيران برفع الحصار البحري الأمريكي في الخليج والإفراج عن أصولها المجمدة، فيما أكد عراقجي أن قرار إعادة فتح مضيق هرمز يرتبط، من بين عوامل أخرى، بتعويض إيران عن الأضرار التي خلفتها الهجمات الأمريكية واسعة النطاق.
وتأتي زيارة المسؤول الباكستاني إلى طهران، بالتزامن مع هذه التحركات الدبلوماسية، في وقت تتواصل فيه المساعي الإقليمية والدولية للتوصل إلى ترتيبات تضمن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لحركة التجارة والطاقة العالمية.



