أستاذ مناخ يحذر: طقس العالم "خرج عن السيطرة" والعودة للطبيعة تحتاج 10 سنوات
أكد الدكتور علي قطب، أستاذ مناخ، أن التغيرات الجوية المتطرفة التي يشهدها العالم حاليا من حرائق غابات في أمريكا وإسبانيا وأعاصير مدمرة في الصين، قد خرجت بالفعل عن النطاق الطبيعي، محذرا من أن القادم قد يكون أسوأ ما لم يتحد العالم لمواجهة الانبعاثات الكربونية.
النشاط البشري والحروب
وأوضح قطب، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن 50% من هذا التطرف المناخي يعود إلى نشاط الإنسان واعتماده المفرط على الوقود الأحفوري، بالإضافة إلى الحروب المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، قائلا: "الحروب دي بينتج عنها دمار كبير وملوثات وانفجارات لأسلحة، وتأثيرها سلبي جدا على الطبيعة والبشرية"، مشيرا إلى أن الصراعات من أجل الاقتصاد والمياه تزيد من وتيرة التلوث العالمي.
مخاطر الطيران والحرائق
وكشف أستاذ المناخ عن سر وقف الرحلات الجوية أثناء الأعاصير، موضحا: "السحب الركامية الرعدية تمتد لطبقات الجو العليا، ولا قدر الله لو دخلت طيارة مدنية في المنطقة دي بـ تتحرق تماما وتنتهي"، واصفا الغابات بأنها الرئة النابضة التي يحرقها الإنسان بيديه، مما يؤدي إلى فقدان الأكسجين وزيادة الاحتباس الحراري في حلقة مفرغة لا تنتهي.
التكنولوجيا: ريموت كنترول في يد الإنسان
ووصف الدكتور علي قطب التعامل مع التكنولوجيا بـ "الريموت كنترول"، قائلا: "بـ ريموت التلفزيون تقدر تجيب قناة إخبارية مفيدة وتقدر تجيب قناة ضارة"، مؤكدا أن التكنولوجيا سلاح ذو حدين، فبينما تستخدمها دول كالصين للتنبؤ بالكوارث ونقل المواطنين لمناطق آمنة، تستخدم في أماكن أخرى للتدمير.
10 سنوات للتعافي
وأشار قطب إلى أن إزالة الآثار السلبية لتلك الكوارث والعودة إلى توازن الطبيعة يحتاج مدة قد تتجاوز الـ10 سنوات، بشرط التوقف الفوري عن الانبعاثات الضارة، وهو أمر يبدو صعبا في ظل استمرار الزيادة السكانية والنزاعات المسلحة العالمية.
وفي سياق متصل، اندلعت حرائق غابات واسعة في مناطق متفرقة من غرب الولايات المتحدة وكندا، مما دفع عشرات الآلاف من السكان إلى إخلاء منازلهم، وسط مخاوف من اتساع رقعة النيران وامتدادها إلى مناطق سكنية جديدة.
وفي غرب كندا، غادر أكثر من 20 ألف شخص مجتمعات سكنية على امتداد بحيرة أوكاناجان في مقاطعة كولومبيا البريطانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما تسبب حريق سريع الانتشار في تدمير عدد من المنازل، فيما اضطرت فرق الإنقاذ إلى إجلاء عشرات السكان جوًا.
حرائق تلتهم غرب كندا وإجلاء عشرات الآلاف
وأعلنت كولومبيا البريطانية حالة الطوارئ، بالتزامن مع استمرار عمليات الإجلاء في مناطق عدة، بينها سمرلاند وبيتشِلاند والمناطق المحيطة بهما.
وفي سمرلاند، التي يقطنها نحو 12 ألف شخص، اضطرت أنيت بويليه وأسرتها إلى مغادرة منزلهم فجر يوم السبت، بعدما غطى الدخان المنطقة وحجب الرؤية بالكامل.



