"الصحفيين" تصعّد ضد الكيانات الوهمية.. بلاغات للنائب العام ومخاطبات للوزراء
جدد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، مخاطبات رسمية إلى جميع الوزراء والمحافظين، في إطار حملة النقابة الموسعة للتصدي لظاهرة انتحال الصفة والكيانات الوهمية، مطالبًا بقصر التعامل مع الصحفيين الذين يحملون كارنيه نقابة الصحفيين، ومندوبي الصحف والمواقع المعتمدة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أو المتقدمة للحصول على ترخيص، وكذلك مندوبي الوكالات والصحف العربية العاملة في مصر، من واقع خطاب الموقع والمؤسسة الصحفية، بشرط الحصول على مؤهل عالٍ.
بطاقة نقابة الصحفيين هي المعتمدة قانونيًا
وشدد نقيب الصحفيين في خطاباته على ضرورة عدم التعامل مع أي جهات تصدر بطاقات تحمل صفة «صحفي» بخلاف نقابة الصحفيين، مؤكدًا أن البطاقة الوحيدة المعتمدة قانونيًا هي الصادرة عن النقابة.
وأوضح أن ذلك يأتي احترامًا لأحكام الدستور وقانوني النقابة وتنظيم الصحافة، فضلًا عن منع انتشار الأخبار المغلوطة والزائفة.
أكثر من 10 بلاغات ضد كيانات وهمية
وفي سياق متصل، كشف البلشي عن تقديمه أكثر من 10 بلاغات رسمية إلى النائب العام ضد مؤسسات وكيانات وهمية تنتحل صفة الصحافة، وتستغل الصحفيين والحالمين بالانضمام إلى المهنة أو المتدربين الجدد.
وأوضح أن هذه الكيانات توهم المستهدفين بإصدار كارنيهات ووثائق رسمية تحمل صفة الصحافة، مشيرًا إلى أن البلاغات جاءت بناءً على معلومات وردت من الزملاء خلال اليومين الماضيين، وبعد مراجعتها بدقة، منعًا للتضييق على المؤسسات الجادة والمتدربين الحقيقيين أو العاملين بالمواقع والصحف المعتمدة.
وأرفق نقيب الصحفيين بالمخاطبات الرسمية والبلاغات المقدمة للنائب العام صورة من «الكارنيه» الرسمي المعتمد من النقابة.
النقابة تدعو للإبلاغ عن الكيانات غير المعتمدة
وأهابت النقابة بجميع المواطنين، وكل الجهات العامة والخاصة والأهلية، بتقديم ما لديها من معلومات للنقابة بشأن أي كيانات غير معتمدة تحاول استغلال الصحفيين أو المتدربين، عبر إيهامهم بضمهم إلى النقابة أو إصدار وثائق رسمية تحمل صفة صحفي أو محرر.
وشددت النقابة على أن الجهة الوحيدة لإصدار كارنيهات تحمل صفة الصحفي هي نقابة الصحفيين، ومقرها الكائن في 4 شارع عبد الخالق ثروت.
الحملة لا تستهدف الصحفيين الحقيقيين
وأكد نقيب الصحفيين أن حملة النقابة لا تستهدف أيًا من ممارسي المهنة الحقيقيين أو الصحفيين غير النقابيين، وإنما تستهدف الكيانات التي تحاول استغلالهم أو التلاعب بهم.
وشدد على أن موقف النقابة سيظل مساندًا لكل ممارسي المهنة، نقابيين أو غير نقابيين، طالما التزموا بأخلاقيات المهنة، مؤكدًا أن النقابة ستظل تدافع عن جميع المتدربين في مواجهة أي تجاوزات أو انتهاكات تخص عملهم، أو تسعى إلى تقييد ممارستهم لمهنتهم.
وأضاف أنه لا يمكن للنقابة مساندة أي متجاوز، سواء كان عضوًا بها أو من غير أعضائها، مؤكدًا استمرارها في التصدي لمنتحلي الصفة الذين يستغلون المهنة لتحقيق مكاسب، بالتوازي مع التصدي للمتجاوزين من أعضاء النقابة من خلال التحقيق معهم ومحاسبتهم.
الكيانات الوهمية تستغل أحلام الشباب
وشدد البلشي على أن المعركة ضد الكيانات الوهمية هي معركة في مواجهة من يستغلون أحلام الشباب الصغير بوعود الانضمام إلى المهنة أو النقابة بغير الطرق التي حددها قانون نقابة الصحفيين.
وأوضح أن هذه الكيانات تتاجر بتلك الأحلام من خلال كيانات وهمية، يدفع ثمنها شباب الصحفيين، مؤكدًا أن واجب الجميع هو التصدي لحمايتهم ومعاقبة من يستغلونهم.
دعوة لمد المظلة النقابية لجميع ممارسي المهنة
وجدد البلشي دعوته للجمعية العمومية إلى طرح نقاش جاد حول ضرورة مد المظلة النقابية لتشمل جميع ممارسي المهنة الحقيقيين، بما يتيح حمايتهم ومحاسبة المتجاوزين أو من ينتحلون صفة صحفي لتحقيق مكاسب شخصية.
وشدد على أن غلق الأبواب أمام المنتحلين لن يكتمل إلا من خلال بسط الحماية النقابية على ممارسي المهنة الحقيقيين، بما يسمح للنقابة بضبط السوق الصحفي ومحاسبة المتجاوزين.