تصل للفصل.. إجراءات صارمة ضد الألفاظ البذيئة والتنمر بالمعاهد الأزهرية
أعلن الأزهر الشريف عن تشديد الإجراءات التأديبية داخل المعاهد الأزهرية لمواجهة ظاهرة التلفظ بألفاظ بذيئة والتنمر بين الطلاب، باعتبارها من السلوكيات غير اللائقة التي تتعارض مع القيم الأخلاقية والبيئة التعليمية السليمة.
وأكد الأزهر أن هذه المخالفات تُسجَّل رسميًا في سجلات المدرسة، ويُتخذ بشأنها إنذار كتابي، مع إمكانية رفع تقارير شاملة من الأخصائي الاجتماعي إلى شيخ المعهد لمراجعتها واعتمادها وفقًا للمادة (85) من اللائحة.
عقوبات متدرجة تصل إلى الفصل المؤقت
وأشار البيان إلى أن العقوبات قد تتدرج من الإنذار وحتى الفصل من يوم إلى خمسة عشر يوما، بما يضمن حماية الطلاب من أي صور للتنمر أو الإساءة اللفظية، ويعزز القيم الدينية والتربوية داخل المعاهد.
وأوضح البيان أن شيخ الأزهر يملك صلاحية الاستثناء من بعض الإجراءات وفق المادة (86)، إذا اقتضت الظروف ذلك، بما يضمن التوازن بين الانضباط والمرونة في التعامل مع الحالات الفردية.
التنمر مش هزار
وجهت وزارة الأوقاف، رسالة توعوية تحت عنوان: التنمر مش هزار، موضحة خطورة التنمر، ومحذرة من الاستهانة بآثاره النفسية والاجتماعية، ومؤكدة أن التنمر سلوك مؤذٍ يختلف تماماً عن المزاح العابر.
وقالت الوزارة، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية: "ساعات بنقول كلمة عشان نضحك، أو نهزر على شكل حد، أو طريقته، أو اسمه، ونفتكر إن الموضوع خلص في لحظته.. لكن ممكن الكلمة تسيب أثر في نفس صاحبها سنين، من غير ما نحس". وأضافت: "كلمة صغيرة، أو نظرة فيها استهزاء، أو تعليق ساخر، ممكن تهز ثقة إنسان في نفسه".
الإسلام نهى عن السخرية والاستهزاء
واستشهدت الوزارة بقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمࣱ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرࣰا مِّنْهُمْ﴾ [الحجرات: ١١]، مؤكدة أن الإنسان لا ينبغي أن يستهزئ بغيره أو يظن نفسه أفضل منه، فقد يكون المسخور منه أكرم عند الله.
كما استشهدت بقول النبي ﷺ: «المسلمُ من سَلِمَ الناسُ من لسانِه ويدِه» [رواه النسائي]، مشيرة إلى أن المسلم الحقيقي لا يكون سبباً في أذى أحد، لا بكلمة ولا بتصرف.
الكلمة الطيبة صدقة
وشددت الوزارة على أن الكلمة عليها حساب، فقد يقولها الإنسان في لحظة وينساها، لكنها قد تجرح إنساناً أو تؤذيه، والموضوع ليس هزلاً عند الله. واستشهدت بقول النبي ﷺ: «الكلمة الطيبة صدقة» [رواه البخاري]، داعية إلى أن يكون الكلام سبباً في جبر الخواطر لا كسرها، وتشجيع الناس لا التقليل منهم.
التربية تبدأ من البيت
وأكدت الوزارة أن التربية تبدأ من المنزل، فإذا رأى الطفل أهله يحترمون الناس في كلامهم وتعاملهم، يتعلم الاحترام، أما إذا تعود على السخرية والاستهزاء، فقد يظن أن هذا أسلوب عادي ويكرره مع غيره.
واختتمت الوزارة رسالتها بالقول: "قبل ما تهزر على حد.. اسأل نفسك: لو كنت مكانه، كنت هتقبل الكلام ده؟ وافتكر دايمًا: أنت ممكن تضحك لحظة، لكن غيرك يفضل شايل أثر الكلمة وقت طويل.. وفي النهاية، كل كلمة خرجت منك أنت مسئول عنها قدام ربنا. اختار كلامك بعناية.. لأن الكلمة ممكن تكون صدقة، وممكن تكون أذى، والاختيار في إيدك".