عاجل

القصابين: خفض أسعار الأعلاف كلمة السر لزيادة الثروة الحيوانية| خاص

الإبل
الإبل

أكد مصطفى وهبة، رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن الاعتماد على الجمال كحل لدعم الثروة الحيوانية في مصر ليس كافيًا، مشيرًا إلى أن تنمية الثروة الحيوانية تحتاج إلى زيادة عمليات التربية والإنتاج وليس مجرد توفير أعداد إضافية من رؤوس الماشية.

وقال وهبة، في تصريحات خاصة إن الإقبال على لحوم الجمال يرتبط بشكل كبير بالمناسبات، موضحًا: «الجمال ولحمها يقبل عليها المستهلك في المناسبات، فكيف سأجبره عليها في غيرها؟»، لافتًا إلى أن سوق اللحوم يخضع في النهاية لآليات العرض والطلب، وأن المستهلك يشتري النوع الذي يراه مناسبًا له.

وأضاف أن الثروة الحيوانية لا تحتاج إلى توفير أعداد كبيرة من رؤوس الماشية التي لا تجد إقبالًا على ذبحها، من خلال اللجوء إلى الجمال، وإنما تحتاج إلى خطة حقيقية لتنميتها وزيادة أعداد الحيوانات التي يتم تربيتها محليًا.

الأعلاف كلمة السر لخفض أسعار اللحوم

وأوضح رئيس شعبة القصابين أن التنمية الحقيقية للثروة الحيوانية تبدأ من توفير الأعلاف بأسعار مناسبة، بدلًا من الاعتماد بصورة كبيرة على الاستيراد، مؤكدًا أن ارتفاع تكلفة الأعلاف يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المربين.

وأشار إلى أن مصر ليست دولة منتجة للحوم بالقدر الذي يلبي احتياجات السوق المحلية، وإنما تعتمد على الاستيراد، لافتًا إلى أن حتى الجمال يتم استيراد جزء منها من الخارج، بينما تظل الأعداد الموجودة محليًا محدودة نسبيًا، كما أنها تحتاج بدورها إلى الأعلاف.

وقال وهبة: «لو وفرت أهم عنصر في التربية وهي الأعلاف بأسعار مناسبة، فكل أنواع الحيوانات ستزداد، سواء جمال أو غيرها، وهذا سيؤثر إيجابيًا على أسعار اللحوم فتنخفض».

وأضاف أن توفير الأعلاف بأسعار مناسبة من شأنه زيادة فرص التربية، والتوسع في تربية السلالات المختلفة، مؤكدًا أن مصر لديها العمالة والخبرات اللازمة لهذا النشاط.

ارتفاع تكلفة التربية يهدد المربين

ولفت وهبة إلى أن ارتفاع تكاليف التربية خلال الفترة الأخيرة دفع عددًا من الفلاحين ومربي الماشية إلى العزوف جزئيًا عن الاستمرار في النشاط، موضحًا أن ارتفاع أسعار الأعلاف في مقابل محدودية الأرباح جعل تربية الماشية أقل جاذبية بالنسبة لهم.

وأكد أن دعم المربين من خلال خفض تكلفة الأعلاف سيكون له تأثير مباشر على زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم، ورفع أعداد الثروة الحيوانية، بما يسهم في زيادة المعروض بالأسواق وتحقيق تراجع تدريجي في الأسعار.

وشدد على أن الحل لا يكمن في تغيير نوع اللحوم التي يستهلكها المواطن، وإنما في معالجة أسباب ارتفاع تكلفة الإنتاج، وفي مقدمتها أسعار الأعلاف، بما يشجع المربين على العودة إلى التوسع في تربية الماشية وزيادة المعروض المحلي.

تم نسخ الرابط