عاجل

تغير حاسة التذوق.. علامة تحذيرية قد تكشف أمراضًا في الفم والجهاز الهضمي

تغير في حاسة التذوق
تغير في حاسة التذوق

قد لا يكون التغير المفاجئ في حاسة التذوق مجرد أمر عابر، إذ حذرت باحثة متخصصة من إمكانية ارتباط اضطرابات التذوق ببعض أمراض الفم والجهاز الهضمي، مشددة على أهمية عدم تجاهل هذه الأعراض، خاصة إذا ظهرت بصورة مفاجئة.

وبحسب ما نقله موقع «news.ru»، أكدت الدكتورة يكاترينا كاشوخ، المتخصصة في أمراض الجهاز الهضمي من مختبر «هيموتيست»، أن فقدان حاسة التذوق بشكل مفاجئ يستدعي استشارة الطبيب، باعتباره قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية كامنة تحتاج إلى التشخيص والعلاج.

أمراض الفم والجهاز الهضمي تؤثر على التذوق

وأوضحت كاشوخ أن حاسة التذوق تتأثر بمجموعة واسعة من العوامل، من بينها أمراض الفم والأسنان واضطرابات الجهاز الهضمي، إلى جانب بعض التغيرات الفسيولوجية التي يمر بها الجسم مع التقدم في العمر.

وأضافت أن التغيرات المرتبطة بالشيخوخة قد تتزامن مع تباطؤ عملية الأيض، وتغير حالة الأغشية المخاطية ووظائف الجهاز الهضمي، فضلًا عن جفاف الفم وظهور مشكلات في الأسنان واللثة، وهي عوامل يمكن أن تنعكس على الإحساس بالنكهات.

انسداد الأنف قد يغيّر مذاق الطعام

ولا تقتصر عملية التذوق على اللسان وحده، إذ تلعب حاسة الشم دورًا أساسيًا في إدراك النكهات المختلفة. ولذلك، فإن احتقان الأنف أو انخفاض القدرة على الشم قد يجعل الأطعمة المعتادة تبدو أقل وضوحًا أو حدة من المعتاد.

ويرتبط جزء كبير من تجربة تناول الطعام بقدرة الدماغ على دمج الإشارات القادمة من حاستي الشم والتذوق، وهو ما يفسر تغير الإحساس بالنكهات عند الإصابة بمشكلات تؤثر على إحدى الحاستين.

أدوية قد تسبب طعمًا معدنيًا

وأشارت الطبيبة إلى أن بعض الأدوية يمكن أن تؤثر أيضًا على حاسة التذوق، إذ قد تؤدي في بعض الحالات إلى ظهور طعم معدني في الفم أو إلى انخفاض الإحساس بالنكهات المألوفة.

ويختلف تأثير الأدوية من شخص إلى آخر، لذلك فإن ظهور تغير مستمر في التذوق أثناء تناول علاج معين يستدعي مناقشة الأمر مع الطبيب، بدلًا من إيقاف الدواء من تلقاء النفس.

الحالة النفسية والذكريات تؤثران على تفضيلات الطعام

ولا تخلو حاسة التذوق من البعد النفسي، إذ يرتبط الطعام لدى الإنسان بالذكريات والمشاعر والتجارب السابقة. ومع مرور الوقت، قد تتغير نظرة الشخص إلى بعض الأطعمة والنكهات، كما يمكن أن تصبح نكهات جديدة جزءًا من عاداته الغذائية.

متى يصبح تغير التذوق علامة تستدعي القلق؟

وتكمن أهمية ملاحظة أي تغير مفاجئ في حاسة التذوق في أنه قد يكون، في بعض الحالات، عرضًا مصاحبًا لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.

ولذلك، فإن فقدان التذوق بصورة مفاجئة أو استمرار تغير النكهات دون سبب واضح يستوجب استشارة الطبيب المختص، لتحديد السبب الحقيقي وراء التغير والتأكد من عدم ارتباطه بمرض كامن في الفم أو الجهاز الهضمي أو باضطراب صحي آخر.

تم نسخ الرابط