مليار دولار من ترامب لكولومبيا.. ودي لا إسبريلا ينضم لتحالف "درع الأمريكتين"
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الجمعة، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم تقديم حزمة مساعدات أمنية بقيمة مليار دولار لدعم الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبريلا، بالتزامن مع إعلان الأخير انضمام بلاده إلى تحالف “درع الأمريكتين” الذي تقوده الولايات المتحدة.
ووفقًا لبيان الخارجية الأمريكية، ستعمل إدارة ترامب بالتعاون مع الكونجرس على إقرار حزمة المساعدات، التي تهدف إلى دعم جهود كولومبيا في مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات في نصف الكرة الغربي، بالتنسيق مع واشنطن.
وأوضح البيان أن جزءًا من التمويل سيخصص أيضًا لدعم مشروعات اقتصادية، وتعزيز التجارة، وتطوير عمليات استخراج المعادن الحيوية.

كولومبيا تنضم إلى "درع الأمريكتين"
وفي أول خطاب له عقب تنصيبه رئيسًا لكولومبيا، أعلن دي لا إسبريلا انضمام بلاده رسميًا إلى تحالف “درع الأمريكتين”، الذي أنشأته الولايات المتحدة لمواجهة التهديدات الأمنية في المنطقة.
وقال الرئيس الكولومبي، عقب أدائه اليمين الدستورية في 7 أغسطس: “من أولى خطواتي كرئيس بعد هذا الحفل توقيع اتفاقية درع الأمريكتين، وهي مبادرة ستتيح لنا توحيد جهودنا، وتبادل المعلومات الاستراتيجية، وتعزيز العمل المشترك للدول الحرة في مواجهة التهديدات التي تواجه الأمن القومي والإقليمي”.
وبرر دي لا إسبريلا قراره بأن كولومبيا، مثل غيرها من الدول، لا تستطيع بمفردها دحر الهياكل الإجرامية العاملة على مستوى العالم.
وأكد الرئيس الجديد أن حكومته ستعمل على تعزيز العلاقات مع مختلف دول العالم على أساس الاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أنها ستسعى كذلك إلى تعزيز اتفاقيات التجارة الحرة القائمة وإبرام اتفاقيات جديدة.
تحالف أمريكي لمكافحة المخدرات
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد استضاف في 7 مارس، قادة عدد من دول أمريكا اللاتينية في قمة “درع الأمريكتين” بمدينة ميامي، بمشاركة رؤساء الأرجنتين وبوليفيا وهندوراس وكوستاريكا وبنما وباراغواي والسلفادور والإكوادور، إلى جانب الرئيس المنتخب لتشيلي.
ولم يوجه ترامب دعوة إلى سلف دي لا إسبريلا، الرئيس الكولومبي السابق جوستافو بيترو، للمشاركة في القمة.

وخلال الاجتماع، أعلن ترامب تشكيل تحالف عسكري دولي يهدف إلى مكافحة عصابات المخدرات وتعزيز التعاون الأمني بين دول المنطقة.
تحول حاد في سياسة كولومبيا
وتولى دي لا إسبريلا منصبه رسميًا يوم الجمعة، متعهدًا بإنهاء محادثات السلام مع المتمردين، وتشديد الحرب على تجار المخدرات، وبدء مرحلة جديدة من العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يقود الرئيس الجديد تحولًا حادًا نحو اليمين في كولومبيا، بعدما تعهد بقصف مختبرات إنتاج الكوكايين في الأدغال، وبناء سجون ضخمة، وتقليص حجم الدولة بشكل كبير.
وأكد دي لا إسبريلا، عقب أداء اليمين الدستورية، أنه سيعمل على استعادة النظام والسلطة والحرية، مضيفًا: لن يكون هناك مكان للمناورات التي تقوّض استقرار الوطن.
ويبلغ دي لا إسبريلا من العمر 48 عامًا، ويحمل الجنسية الأمريكية، كما يعد من حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.



