سلامة داود: النبي استعاذ بالرحمن من شر كل طارق يطرق بشر
قال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، إن الإنسان قد يكون أحيانا في مأمن، لكنه قد يطرقه ما لا يخطر له ببال، وقد يطرقه أمر يكون خيرا أو شرا.
وأوضح الدكتور سلامة داود، خلال حلقة برنامج «بلاغة القرآن والسنة»، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعوذ بك من شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن».
وأضاف أن الإنسان قد يكون في مأمن ثم يطرق بابه أحد يفد عليه بشر، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا رب أنا أعوذ بك من شر كل طارق، أعوذ بك أن أكون في مأمن ثم يطرق بابي أحد بشر، إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن».
النداء في القرآن
وأشار إلى أن هذا الدعاء يستوقفنا عند قوله: «يا رحمن»، موضحا أن النداء بـ «يا رحمن» لم يأت في القرآن الكريم، وأن اسم الرحمن من أخص أسماء الله الحسنى جل وتقدس، فلم يسم أحد بالرحمن إلا الله سبحانه وتعالى.
وتابع: «حين يقول الداعي يا رحمن، فكأنه يتعرض لرحمته»، لافتا إلى أن السياق سياق مفاجأة، إذ قد يفاجأ الإنسان بشر طارق يطرق بشر أو بمكروه، ولذلك استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم واستعاذ بالرحمن؛ لأنه الذي يرحم ضعفه، وهو الذي يؤمنه حين يستعيذ به، ويؤمنه من الكرب والشدة والنوازل.
واستشهد الدكتور سلامة داود باستعاذة السيدة مريم عليها السلام بالرحمن حين تمثل لها جبريل عليه السلام بشرا سويا، فقالت: «إني أعوذ بالرحمٰن منك إن كنت تقيا».



