"تناقض واضح وضلال فاضح".. باحث إسلامي يكشف سر الهجوم على غير المحجبات على منصات التواصل
انتقد الباحث في الشريعة الإسلامية، ياسر سلمي، ما وصفه بازدواجية المعايير والخلل الفكري لدى بعض من يتبنون الخطاب المتشدد على منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى وجود تناقض واضح في الحكم على الأشخاص بناء على مواقفهم الفكرية وليس انضباطهم السلوكي أو المظهري.
وأوضح سلمي، في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، قصة فتاتين غير محجبتين، تظهران بالمظهر نفسه وتسريحة الشعر والمكياج ذاتها، لكن ردود الأفعال تجاههما جاءت متباينة تمامًا بناء على رأي كل منهما في شيوخ السوشيال ميديا.
وأشار الباحث إلى أن الفتاة الأولى واجهت هجومًا حادًا واتهامات بالتبرج والإغواء وإثارة الفتنة، لمجرد أنها انتقدت الخطاب المتشدد لبعض الشيوخ مظهرة ملامح وجوههم المقطبة. في المقابل، نالت الفتاة الثانية، التي تظهر بالشكل واللبس والمكياج نفسه، المديح والثناء بعبارات مثل "يسلم اللي رباك"، لمجرد أنها دافعت عن هؤلاء الشيوخ وخطابهم.
وعلق ياسر سلمي على هذه الواقعة مؤكدًا أن أصحاب الفكر الذكوري يغضون الطرف عن الأمور التي يستنكرونها عادة إذا وافقهم الشخص في الرأي، بينما يستدعون كافة الاتهامات ويهاجمون الشكل والمظهر ويجعلون المخالف لهم سببًا لشرور العالم إذا اختلف معهم في الرأي.
ووصف الباحث في الشريعة الإسلامية هذا السلوك بأنه يمثل تناقضًا واضحًا وضلالًا فاضحًا، لافتًا إلى أن المعايير يجب أن تكون ثابتة وموضوعية لا تتأثر بالأهواء الشخصية أو بالاتفاق والاختلاف في الآراء والمواقف الفكرية.










