عاجل

من هو فلافيو بولسونارو.. وريث اليمين البرازيلي الساعي لخلافة والده؟

فلافيو بولسونارو
فلافيو بولسونارو

يخوض السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو انتخابات الرئاسة المقررة في أكتوبر 2026، باعتباره الوريث السياسي لوالده الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يقضي عقوبة بالسجن بعد إدانته في قضية محاولة الانقلاب.

ويعتمد فلافيو على القاعدة الانتخابية الواسعة التي أسسها والده داخل التيار اليميني المحافظ، لكنه يسعى في الوقت نفسه إلى تقديم نفسه بصورة أكثر هدوءًا واعتدالًا، في محاولة لمنافسة الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

من هو فلافيو بولسونارو؟

ولد فلافيو بولسونارو عام 1981 في ولاية ريو دي جانيرو، وهو الابن الأكبر لجايير بولسونارو، ويعد أكثر أبنائه قربًا من والده من حيث الحضور السياسي والشخصية العامة.

درس فلافيو القانون، ودخل المجال السياسي في سن مبكرة، حيث انتخب عضوًا في برلمان ولاية ريو دي جانيرو وهو في الحادية والعشرين من عمره، قبل أن يصبح عضوًا في مجلس الشيوخ عام 2019.

وخلال حملته الانتخابية، يحرص على إبراز صورته كرجل أسرة، حيث يقدم نفسه باعتباره أبًا لطفلتين وشخصية سياسية أكثر مؤسساتية مقارنة بأسلوب والده الشعبوي.

وريث جايير بولسونارو

اختار حزب الليبرالي (PL) فلافيو مرشحًا للرئاسة بدعم مباشر من والده، الذي اعتبره الأجدر بقيادة التيار المحافظ في البلاد.

ويصف فلافيو نفسه بأنه نسخة "أكثر اعتدالًا" من والده، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن جايير بولسونارو سيظل بوصلته السياسية، فيما يرى محللون أن ترشيحه يهدف إلى الحفاظ على نفوذ عائلة بولسونارو داخل اليمين البرازيلي ومنع انتقال القيادة إلى شخصيات محافظة أخرى.

خطاب محافظ مع محاولة للانفتاح

رغم محاولاته الظهور بصورة أكثر هدوءًا، لا يبتعد فلافيو كثيرًا عن الخط السياسي المحافظ الذي ميّز عهد والده.

ويدافع عن تشديد السياسات الأمنية، ومكافحة الجريمة، وتوسيع حق امتلاك السلاح، بالإضافة إلى تبني مواقف مرتبطة بالقيم المسيحية المحافظة، كما أبدى إعجابه بتجربة الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلة في الملف الأمني.

وفي المقابل، يحاول إظهار اختلاف نسبي عن والده، من خلال مواقف أكثر مرونة في بعض القضايا، من بينها تلقيه لقاح كورونا رغم معارضة والده له، واستخدامه خطابًا أكثر انفتاحًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

أزمات تلاحق حملته الانتخابية

يواجه فلافيو بولسونارو عدة أزمات مع بدء السباق الرئاسي، من بينها قضية تسجيل صوتي طلب فيه من المصرفي دانيال فوركارو، المتهم في قضية احتيال مالي، تمويل فيلم عن سيرة والده.

وبعد نفيه الأمر في البداية، أقر لاحقًا بطلب التمويل، لكنه أكد عدم وجود أي مقابل سياسي مرتبط به.

كما دخل في خلاف علني مع زوجة والده ميشيل بولسونارو، التي اتهمته بسوء معاملتها، قبل احتواء الأزمة لاحقًا.

وتعود إلى الواجهة أيضًا قضية قديمة تتعلق بشبهات توظيف غير قانوني ومخالفات مالية خلال فترة عمله في برلمان ولاية ريو دي جانيرو.

دعم من اليمين الدولي وتحديات داخلية

يحاول فلافيو تعزيز صورته عبر التقارب مع رموز اليمين المحافظ في أمريكا اللاتينية، وعلى رأسهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.

إلا أن زيارة ميلي لمؤتمر حزب الليبرالي في ساو باولو وتصريحاته المعارضة للرئيس لولا تسببت في توتر بين البرازيل والأرجنتين، وهو ما اعتبره محللون فرصة عززت خطاب لولا حول الدفاع عن السيادة الوطنية.

ويرى محللون أن فلافيو يسعى لتقديم نفسه كجزء من موجة اليمين المحافظ العالمية المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخافيير ميلي، لكنه يواجه صعوبة في توحيد التيارات اليمينية والوسطية داخل البرازيل.

معركة إثبات الاستقلال عن والده

رغم امتلاكه خبرة سياسية تمتد لأكثر من عقدين، لا يزال فلافيو يواجه انتقادات بشأن عدم قدرته على بناء شخصية سياسية مستقلة بعيدًا عن إرث والده.

ويشير محللون إلى أن حملته تعتمد بشكل كبير على كونه "ابن جايير بولسونارو"، في وقت بدأت فيه شخصيات محافظة أخرى في الظهور داخل المشهد السياسي البرازيلي.

ومع تقدم لولا دا سيلفا في استطلاعات الرأي، يواجه فلافيو تحديًا مزدوجًا: الحفاظ على قاعدة والده الانتخابية من جهة، وإقناع الناخبين بأنه قادر على قيادة اليمين البرازيلي كمشروع سياسي مستقل من جهة أخرى.

تم نسخ الرابط