إعادة تموضع داخل حماس.. نقل أقسام سرية إلى تركيا والقيادة السياسية تبقى في قطر
كشفت مصادر فلسطينية، وفقًا لهيئة البث الرسمية، أن حركة حماس بدأت إعادة ترتيب بعض أنشطتها التنظيمية، عبر نقل عدد من الأقسام التي تعمل بشكل غير معلن، بينها دوائر التخطيط والعمليات السيبرانية، إلى تركيا، مع استمرار عمل القيادة السياسية والأنشطة العلنية للحركة من العاصمة القطرية الدوحة.
ووفقًا للمصادر، فإن عملية إعادة التموضع تشمل غالبية الأنشطة التي تدار بعيدًا عن الأضواء، بينما يواصل المكتب السياسي للحركة مهامه من قطر.
الدوحة تحتفظ بالقيادة السياسية وسط تقارير عن قيود جديدة على الحركة
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تقارير تحدثت عن فرض السلطات القطرية قيودًا إضافية على تحركات قيادات حماس، تضمنت اشتراط الحصول على موافقات مسبقة لعقد الاجتماعات واللقاءات الرسمية.
وربطت التقارير هذه الإجراءات بنتائج الانتخابات الداخلية للحركة، التي أسفرت عن اختيار خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي، في خطوة قالت المصادر إنها لم تتوافق مع التوجهات التي كانت تفضلها الدوحة.

وكانت حركة حماس قد أعلنت، قبل أسابيع، انتخاب خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي خلفًا للمنصب الذي ظل شاغرًا منذ مقتل يحيى السنوار، الذي تولى قيادة الحركة عقب اغتيال إسماعيل هنية.
لقاء إسطنبول يبحث وقف إطلاق النار ومستقبل المرحلة الثانية من الاتفاق
وفي سياق متصل، التقى رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية والوفد المرافق له، في مدينة إسطنبول، حيث بحث الجانبان تطورات الحرب في قطاع غزة وملف وقف إطلاق النار.
وذكرت وكالة "الأناضول" التركية أن اللقاء تناول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مع تأكيد حماس تعاملها بإيجابية مع خارطة الطريق المطروحة.
وخلال اللقاء، أعرب الجانبان عن قلقهما من استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، داعين المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الهجمات، كما ناقشا الأوضاع في الضفة الغربية والقدس، بما في ذلك التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين.
تركيا تؤكد دعمها لغزة وتدعو لتحرك دولي لوقف التصعيد
وفي الجانب الإنساني، أكدت تركيا استمرار دعمها لقطاع غزة، سياسيًا وإنسانيًا، والعمل على تعزيز وصول المساعدات إلى الفلسطينيين، إلى جانب مواصلة جهودها لحشد دعم دولي لوقف التصعيد.
وأشاد الجانبان بالجهود المشتركة التي تبذلها تركيا وقطر ومصر لدفع مسار التهدئة وتحقيق السلام في غزة، فيما أعرب وفد حماس عن تقديره للدور التركي في هذا الملف.



