نقابة الأطباء: سوق العمل لم يعد يستوعب خريجي بعض الكليات الطبية
حذر الدكتور خالد أمين الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، من تزايد أعداد خريجي بعض كليات القطاع الطبي، مؤكدا أن سوق العمل يشهد حالة من التشبع في عدد من التخصصات، وفي مقدمتها الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، بما يستدعي إعادة النظر في أعداد المقبولين بهذه الكليات.
القوانين المصرية تنظم ممارسة كل مهنة طبية
وخلال لقائه ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «ON»، أوضح أمين أن القوانين المصرية تنظم بشكل واضح ممارسة كل مهنة طبية على حدة، مشددا على ضرورة الالتزام باختصاصات كل مهنة وعدم اعتبار أي تخصص «بابا خلفيا» لممارسة الطب البشري.
وأشار إلى أن التوسع في منح تراخيص إنشاء الكليات الخاصة أدى إلى زيادة كبيرة في أعداد الخريجين، لافتا إلى أن نسب القبول في بعض التخصصات تجاوزت المعدلات العالمية، وهو ما انعكس على فرص العمل داخل السوق.
إتاحة ممارسة الطب البشري
وانتقد أمين المقترحات التي تدعو إلى إتاحة ممارسة الطب البشري لخريجي طب الأسنان أو غيرهم كحل لأزمة التكدس، مؤكدا أن ذلك لا يعالج المشكلة الأساسية، وإنما ينقلها إلى قطاع آخر، في حين أن الحل يكمن في تنظيم أعداد الدارسين بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وأضاف أن لجان القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات بدأت بالفعل مناقشة ملف أعداد المقبولين في الكليات الطبية، مؤكدا أن الأمر يحتاج إلى ضوابط واضحة تحقق التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
اختيار الدراسة في الكليات الطبية
وأكد الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء أن اختيار الدراسة في الكليات الطبية يجب أن يعتمد على الكفاءة والقدرات الحقيقية للطالب، وليس على المكانة الاجتماعية المرتبطة بلقب «دكتور»، مشيرا إلى أن ممارسة المهن الطبية تتطلب تأهيلا وتدريبا عالي المستوى في ظل القوانين المنظمة للمسؤولية الطبية.
واختتم أمين حديثه بتوجيه رسالة إلى أولياء الأمور، دعاهم فيها إلى عدم إجبار أبنائهم على دراسة الطب أو السفر للدراسة في الخارج إذا لم تتوافر لديهم الرغبة أو الكفاءة اللازمة، محذرا من أن ضعف التأهيل قد يحول دون الحصول على تراخيص مزاولة المهنة داخل مصر أو خارجها، ويعرض الخريجين لمشكلات قانونية ومهنية مستقبلا.



