عاجل

«فلاتر الخداع».. أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي لتزييف الصور بالذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

حذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعديل الصور الشخصية بغرض إخفاء الهوية الحقيقية أو تضليل الآخرين، مؤكدًا أن توظيف هذه الوسائل في المعاملات المالية أو التوظيف أو العقود وغيرها من التعاملات التي تقوم على إثبات الشخصية يمثل مخالفة شرعية وأخلاقية.

تعديل الصور بالذكاء الاصطناعي للتدليس محرم شرعًا

وأوضح أمين الفتوى، في منشور عبر صفحته الرسمية، أن التطور التقني أتاح للجميع إمكانية تعديل الصور الشخصية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأصبح هذا الأمر شائعًا، خاصة بين بعض السيدات، إلا أن المشكلة تبدأ عندما يتجاوز استخدام هذه الأدوات حدود الترفيه الشخصي إلى استغلالها في تحقيق مصالح أو مكاسب تقوم على خداع الآخرين.

وأكد أن تعمد تغيير الملامح أو إخفاء الهوية الحقيقية بقصد الحصول على فرصة مالية أو وظيفية، أو إبرام عقد أو أي معاملة تعتمد على إثبات الشخصية، يدخل في باب الغش والتدليس، وهو أمر محرم شرعًا.

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية أرست قواعد المعاملات على الوضوح والشفافية وصيانة الحقوق، وأن تزييف الواقع باستخدام الوسائل التقنية يعد خيانة للأمانة واعتداءً على حقوق الآخرين، لما يترتب عليه من إيقاع الضرر بالمتعاملين.

واختتم أمين الفتوى بدار الإفتاء تصريحاته بالتأكيد على أن هذا السلوك يندرج تحت الوعيد الوارد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن غشَّنا فليس منا»، داعيًا إلى الالتزام بالصدق والأمانة في استخدام التقنيات الحديثة، وعدم توظيفها في تضليل الناس أو تحقيق مكاسب غير مشروعة.

في سياق آخر أكد أمين الفتوى، أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بما يحققه الإنسان لنفسه، وإنما بقدرته على صناعة النجاح للآخرين، مشيرًا إلى أن ما أسماه بـ«سيميائية النَّجْمَنة» يمثل أحد أهم مفاتيح التميز والريادة في مختلف المجالات.
وأوضح أمين الفتوى، أنه منذ دخوله مجال الإعلام يحرص على متابعة الدورات والندوات المتعلقة بالمسرح، لما بينها وبين طبيعة عمله من نقاط تقاطع، لافتًا إلى أن برامج اكتشاف المواهب، وفي مقدمتها برامج «الكاستينج»، دفعته للتأمل في مسيرة الناجحين ومحاولة فهم الأسباب العميقة التي صنعت تميزهم.

تم نسخ الرابط