حرائق فرنسا تكشف مفاجأة مدفونة منذ الحرب العالمية الثانية
عثر خبراء إزالة الذخائر المتفجرة في فرنسا على عشرات القذائف غير المنفجرة تعود إلى الحرب العالمية الثانية، أثناء تنفيذ عمليات تفتيش في منطقة اجتاحها حريق غابات ضخم على الساحل الأطلسي للبلاد.
حرائق الغابات تكشف مخلفات الحرب العالمية الثانية
وقال رئيس إدارة إزالة الذخائر المتفجرة في بوردو، فيليب ديليموت، لإذاعة "فرانس إنفو"، إن الفرق المختصة تمكنت الأسبوع الماضي من إزالة 75 قذيفة من أحد الحقول، مضيفًا: "انتظرنا حتى انخفضت حرارة الأرض بفعل الحريق، وبعد دقائق من دخول الموقع عثرنا على المزيد من القذائف المماثلة".
وأشار ديليموت إلى أن دوي انفجارات سمع في قرية لو بورج أثناء اندلاع الحريق، وهو ما قاد فرق الإزالة إلى اكتشاف الذخائر، موضحًا أن الفريق اعتقد في البداية أنه عثر على مخبأ للذخائر تركته القوات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية.

وأوضح أن الذخائر المكتشفة تضم قذائف ألمانية وفرنسية، معظمها قذائف هاون، إلى جانب عدد من القذائف المضادة للدبابات شديدة الانفجار.
الحريق التهم 42 ألف هكتار ودمر 240 منزلًا
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تشهد فيه فرنسا موسمًا استثنائيًا من حرائق الغابات، خاصة في منطقة جيروند قرب مدينة بوردو، حيث اندلع أكبر حريق تشهده البلاد منذ عام 1949، وأتى على نحو 42 ألف هكتار من غابات الصنوبر ودمر قرابة 240 منزلًا.
وكان وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، قد أعلن أن الحريق أصبح تحت السيطرة بعد أكثر من أسبوع على اندلاعه، مؤكدًا أنه لم يعد ينتشر، رغم استمرار اشتعال النيران في بعض البؤر.
عودة معظم السكان بعد السيطرة على الحريق
من جانبها، أوضحت محافظة جيروند صوفي بروكا أن معظم السكان الذين تم إجلاؤهم، ويبلغ عددهم نحو 220 ألف شخص، عادوا إلى منازلهم، بينما سيضطر آخرون إلى الانتظار حتى يتم إخماد الحريق بالكامل.

وفي جنوب شرق فرنسا، تمكنت فرق الإطفاء أيضًا من احتواء حريق كبير اندلع في إقليم فار، بعدما ساهمت الرياح القوية في تسريع انتشاره.
ووفقًا لبيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات (EFFIS)، بلغت مساحة الأراضي التي التهمتها الحرائق في فرنسا منذ بداية العام نحو 92 ألف هكتار، وهو أعلى مستوى يسجل خلال العقدين الماضيين، في ظل موجات حر وجفاف متكررة يعزوها العلماء إلى تداعيات التغير المناخي.



