هل ورد عن النبي ﷺ دعاء مخصوص عند الزلازل؟.. دار الإفتاء توضح
يبحث الكثيرون عن دعاء الزلوال بعد شعورهم بالهزة الأرضية التي وقعت صباح اليوم الاثنين، وأكدت دار الإفتاء المصرية أنه لم يرد عن النبي ﷺ دعاء مخصوص يُقال عند وقوع الزلازل، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية أرشدت المسلمين إلى الإكثار من الدعاء والاستغفار والتوبة والذكر عند نزول النوازل والكوارث، دون التقيد بصيغة معينة لم تثبت في السنة النبوية.
وأوضحت دار الإفتاء أن الزلازل وغيرها من الظواهر الكونية تُعد من آيات الله التي تدعو الإنسان إلى التفكر والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: 59]، وهو ما يبعث المسلم على الإقبال على الطاعة والإكثار من الأعمال الصالحة.
وبينت دار الإفتاء أن كتب السنة الصحيحة لم تنقل دعاءً محددًا كان النبي ﷺ يردده عند وقوع الزلازل، ولذلك لا يجوز نسبة أي صيغة معينة إلى السنة إلا بدليل صحيح، مؤكدة أن تخصيص دعاء بعينه على أنه سنة يحتاج إلى نص ثابت.
وأضافت أن للمسلم أن يدعو بما شاء من الأدعية الجامعة، ومن ذلك سؤال الله تعالى السلامة والعافية، ورفع البلاء، وحفظ البلاد والعباد، وأن يكثر من الاستغفار والتسبيح والصلاة على النبي ﷺ.
هل تُشرع صلاة خاصة للزلازل؟
وأوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في مشروعية صلاة خاصة عند الزلازل، فذهب بعضهم إلى استحباب الصلاة عند النوازل قياسًا على صلاة الكسوف، بينما رأى آخرون عدم ثبوت ذلك لعدم وجود دليل صحيح وصريح عن النبي ﷺ، مؤكدة أن محل الاتفاق هو استحباب الدعاء والذكر والاستغفار.
ولفتت دار الإفتاء إلى أن المسلم يمكنه أن يدعو بالأدعية الثابتة في السنة عند الشدائد، ومنها، «اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة»، «حسبي الله ونعم الوكيل»، «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، «اللهم إنا نسألك السلامة والعافية، ونسألك اللطف فيما جرت به المقادير».
وشددت دار الإفتاء على أهمية تحري صحة الأدعية والأذكار قبل تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن المسلم مأجور على الدعاء بأي صيغة مشروعة، لكن لا يجوز الجزم بأن دعاءً معينًا ورد عن النبي ﷺ إذا لم يثبت ذلك.
وأكدت أن المقصود من هذه الآيات الكونية هو تذكير الإنسان بقدرة الله تعالى، ودعوته إلى حسن التوجه إليه بالطاعة والدعاء، مع المحافظة على الهدوء، والالتزام بالإجراءات الوقائية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو النصوص غير الموثقة.





