خبير تربوي: نظام البكالوريا قد يسهم في تقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية
أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن هناك مؤشرات موضوعية تدعم فكرة أن نظام البكالوريا الجديد قد يسهم في تقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية مقارنة بنظام الثانوية العامة الحالي، مشيرًا إلى أن تقييم النظام يجب أن يستند إلى النتائج الفعلية بعد التطبيق، وليس إلى توقعات أو افتراضات غير مدعومة بالأدلة.
وأوضح شوقي فى تصريحات خاصة أن أولى هذه المؤشرات تتمثل في انخفاض عدد المواد الدراسية التي يدرسها الطالب خلال مرحلتي البكالوريا، حيث يدرس الطالب أربع مواد فقط في الصف الثاني، ومادتين في الصف الثالث، بإجمالي ست مواد خلال العامين الدراسيين.
وأضاف أن هذا العدد يقل بصورة واضحة عن عدد المواد التي يدرسها طالب الثانوية العامة، والذي قد يصل إلى 13 مادة داخل وخارج المجموع على مدار الصفين الثاني والثالث.
وقال الدكتور تامر شوقي إن تقليل عدد المواد ينعكس بصورة مباشرة على حجم الإنفاق الذي تتحمله الأسرة، موضحًا أن الطالب في الثانوية العامة قد يحصل على دروس خصوصية في معظم المواد، سواء الداخلة في المجموع أو بعض المواد غير المضافة للمجموع، بينما يقل هذا الاحتمال في نظام البكالوريا نتيجة محدودية عدد المقررات الدراسية.
وأشار إلى أن توزيع الدراسة على عامين مع عدد أقل من المواد يخفف العبء الأكاديمي والمالي في الوقت نفسه، إذ يستطيع الطالب التركيز على عدد محدود من المقررات بدلاً من تشتيت جهوده بين عدد كبير من المواد، وهو ما يقلل الحاجة إلى الاستعانة بعدد كبير من المعلمين.
وأضاف الخبير التربوي أن الوضع الطبيعي تربويًا هو أن يحصل الطالب على شرح المادة من معلم واحد فقط، لافتًا إلى أن ظاهرة تلقي الدروس لدى أكثر من معلم ليست مرتبطة بنظام البكالوريا، بل توجد أيضًا في الثانوية العامة، وبالتالي لا يمكن اعتبارها دليلًا على أن النظام الجديد سيؤدي إلى زيادة الدروس الخصوصية.
وفيما يتعلق بفرص التحسين، أوضح شوقي أن البعض يعتقد خطأً أن الطالب سيضطر إلى الحصول على دروس جديدة مع كل محاولة لتحسين درجاته، بينما الواقع يشير إلى أن معظم الطلاب يكونون قد حصلوا بالفعل على الشرح الكامل للمادة، كما أن بعضهم يدخل فرصة التحسين فقط بهدف رفع المجموع، وليس لإعادة دراسة المنهج بالكامل.
واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن انخفاض عدد المواد الدراسية، وتوزيعها على عامين، وآلية فرص التحسين، كلها عوامل ترجح إمكانية تقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية أو على الأقل عدم زيادتها مقارنة بالنظام الحالي، مشددًا على أن الحكم النهائي على التجربة يجب أن يستند إلى بيانات واقعية بعد بدء تطبيق النظام.