الماء.. سر الصحة الذي يغفل عنه كثيرون.. كم يحتاج جسمك يومياً؟
رغم بساطة الحصول على الماء، فإنه يظل أحد أهم العناصر التي يعتمد عليها الجسم للبقاء بصحة جيدة، إذ يؤدي دوراً محورياً في جميع الوظائف الحيوية تقريباً، بدءاً من تنظيم درجة حرارة الجسم ووصولاً إلى دعم الدماغ والكلى والمفاصل.
ويحذر خبراء الصحة من أن إهمال شرب الماء قد يقود إلى الجفاف، وما يترتب عليه من مضاعفات قد تتراوح بين الإرهاق وضعف التركيز، وصولاً إلى مشكلات صحية أكثر خطورة.
الماء.. الوقود الأساسي للجسم
يشكل الماء نحو 60% من وزن جسم الإنسان، ويعد عنصراً لا غنى عنه لاستمرار العمليات الحيوية.
فهو يسهم في نقل العناصر الغذائية والأكسجين إلى الخلايا، والتخلص من السموم والفضلات، وتحسين عملية الهضم، والحفاظ على توازن السوائل، إضافة إلى دعم صحة المفاصل وتنظيم حرارة الجسم.
ويؤكد خبراء الصحة أن نقص السوائل في الجسم يؤثر بشكل مباشر على الأداء البدني والذهني، ويزيد من احتمالات الإصابة بالجفاف.
الجفاف.. من التعب إلى المضاعفات الخطيرة
يحذر المختصون من أن عدم تناول كميات كافية من الماء قد يؤدي إلى الجفاف، الذي تبدأ أعراضه بالشعور بالعطش والإرهاق والصداع وضعف التركيز، وقد تتطور الحالات الشديدة إلى الارتباك الذهني أو النوبات، ما يجعل الحفاظ على الترطيب اليومي ضرورة للحفاظ على الصحة العامة.
هل تكفي ثمانية أكواب يومياً؟
وبحسب تقرير نشره "معهد ريلا"، فإن احتياجات الجسم من الماء تختلف من شخص لآخر، وفقاً لعوامل عدة، أبرزها العمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية، والظروف المناخية.
ورغم انتشار قاعدة شرب ثمانية أكواب من الماء يومياً، فإن الخبراء يؤكدون أنها ليست مناسبة للجميع، إذ تختلف الاحتياجات الفردية بشكل ملحوظ.
الكمية الموصى بها للرجال والنساء
يوصي معهد الطب الأمريكي بأن يحصل الرجال على نحو 13 كوباً من السوائل يومياً، مقابل 9 أكواب للنساء، مع ضرورة زيادة هذه الكميات خلال فترات الحمل والرضاعة، أو عند ممارسة الرياضة، أو في الطقس الحار، وكذلك أثناء الإصابة بالحمى أو القيء أو الإسهال لتعويض السوائل المفقودة.
حالات تتطلب تقليل شرب السوائل
في المقابل، قد يحتاج بعض الأشخاص، خاصة المصابين بقصور القلب أو أمراض الكلى، إلى تقليل كمية السوائل التي يتناولونها وفقاً لتعليمات الطبيب.
كما ينبه الخبراء إلى أن الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالكافيين قد يزيد من فقدان السوائل بسبب تأثيرها المدر للبول.
احتياجات الأطفال تختلف حسب العمر
أما بالنسبة للأطفال، فتتحدد احتياجاتهم من الماء وفقاً للعمر ومستوى النشاط البدني. ويحصل الرضع خلال الأشهر الستة الأولى على احتياجاتهم من السوائل من حليب الأم أو الحليب الصناعي، بينما يمكن إدخال كميات بسيطة من الماء بعد الشهر السادس.
ومع التقدم في العمر، ترتفع احتياجات الأطفال تدريجياً حتى تصل لدى المراهقين إلى ما بين 8 و11 كوباً من السوائل يومياً.
الماء لا يأتي من الشرب فقط
ويشير الخبراء إلى أن احتياجات الجسم من السوائل لا تقتصر على مياه الشرب، بل تشمل أيضاً المشروبات الأخرى والأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والخس والكرفس والبطيخ، التي تسهم في تعزيز ترطيب الجسم.
وفي الوقت نفسه، ينصح بتقليل استهلاك المشروبات الغازية والعصائر المحلاة ومشروبات الطاقة الغنية بالسكر والكافيين، بينما قد تكون المشروبات الرياضية مفيدة فقط عند ممارسة التمارين البدنية الشاقة لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.
فوائد صحية تتجاوز إرواء العطش
ويرتبط الحفاظ على شرب كميات كافية من الماء بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية، تشمل دعم وظائف الدماغ، وتحسين عملية الهضم، وتعزيز صحة الكلى، وحماية المفاصل، وتحسين الدورة الدموية، والحفاظ على صحة الجلد والفم، إلى جانب دعم الأداء البدني والمساهمة في التحكم في الوزن، ما يجعل الماء أحد أهم عناصر الحفاظ على نمط حياة صحي.