عاجل

فخري الفقي: موافقة صندوق النقد شهادة ثقة في الاقتصاد المصري

فخري الفقي
فخري الفقي

أكد الدكتور فخري الفقي، مستشار المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي، أن موافقة مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي على المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي تمثل شهادة ثقة جديدة في الاقتصاد المصري، موضحًا أن المجلس يضم 25 مديرًا تنفيذيًا يمثلون 191 دولة، وهو ما يعكس أهمية القرار على المستوى الدولي.

برنامج الإصلاح الاقتصادي تمثل شهادة ثقة جديدة في الاقتصاد المصري

وقال الفقي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن» ويقدمه الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، إن مصر ستحصل على 1.5 مليار دولار ضمن الشريحة السابعة من برنامج التسهيل الممدد، بالإضافة إلى 272 مليون دولار في إطار برنامج الصلابة والاستدامة، ليصل إجمالي التمويل الجديد إلى نحو 1.772 مليار دولار.

وأوضح أن هذه الأموال سيتم إيداعها في البنك المركزي المصري، بما يدعم الاحتياطي من النقد الأجنبي ويسهم في تعزيز استقرار سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، مشيرًا إلى أن الاحتياطي النقدي الأجنبي ارتفع إلى نحو 53 مليار دولار، وهو ما يغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، متجاوزًا الحد الأدنى الآمن عالميًا والمقدر بثلاثة أشهر.

وأضاف أن تنامي الاحتياطي النقدي يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وسداد أقساط الديون، كما يرفع مستوى ثقة المؤسسات والدائنين الدوليين في قدرة الاقتصاد المصري على الإيفاء بالتزاماته المالية.

وفيما يتعلق بملاحظات صندوق النقد بشأن برنامج الطروحات الحكومية، أوضح الفقي أن مجلس المديرين التنفيذيين منح مصر إعفاءً مؤقتًا (Waiver) من بعض المعايير الكمية، وهو إجراء وصفه بالنادر، يسمح بتأجيل تقييم عدد من المستهدفات التي لم تتحقق خلال المراجعة السابعة إلى المراجعة الثامنة، دون التأثير على استمرار البرنامج أو صرف الشريحة الجديدة.

وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي أشاد بعدد من مؤشرات الأداء الاقتصادي في مصر، من بينها تحقيق معدلات نمو خلال العام المالي 2025/2026 جاءت أفضل من التوقعات، إلى جانب ارتفاع الحصيلة الضريبية وتحقيق فائض أولي يفوق المستهدف.

وأكد الفقي أن الصندوق أثنى كذلك على سياسة مرونة سعر الصرف، معتبرًا أنها أسهمت في امتصاص الصدمات الخارجية، موضحًا أن سعر الدولار ارتفع إلى نحو 55 جنيهًا خلال ذروة التوترات الإقليمية المرتبطة بالأزمة الإيرانية، قبل أن يتراجع إلى نحو 49 جنيهًا مع انحسار التصعيد، وهو ما يعكس قدرة سوق الصرف على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط