عاجل

هيثم عمران: القاهرة أفشلت محاولات تهميش دورها في ملف غزة

غزة
غزة

أكد الدكتور هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية، أن موافقة الفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تمثل امتدادا للجهود المصرية المتواصلة منذ اندلاع الحرب، مشيرا إلى أن القاهرة لعبت دورا محوريا في تقريب وجهات النظر ودفع مسار التهدئة.

وقال عمران، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن الدولة المصرية بذلت جهودا دبلوماسية مكثفة منذ أكتوبر 2023 لوقف الحرب وإعادة الاستقرار إلى القطاع، موضحا أن هذه الجهود توجت باتفاق السلام الذي جرى توقيعه في شرم الشيخ، بما أسهم في فتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأضاف الدكتور هيثم عمران أن القضية الفلسطينية تمثل أحد الثوابت الرئيسية في السياسة المصرية، لافتا إلى أن القاهرة تمسكت منذ البداية برفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية، وهو ما عزز ثقة المجتمع الدولي في نزاهة وفاعلية الدور المصري كوسيط رئيسي في إدارة الأزمة.

نجاح الوساطة المصرية

وأشار الدكتور هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية إلى أن نجاح الوساطة المصرية جاء أيضا نتيجة العلاقات المتوازنة التي تربط مصر بمختلف أطراف الصراع، مؤكدا أن محاولات تهميش الدور المصري لم تنجح، إذ أثبتت الأزمات المتلاحقة أن القاهرة تظل الطرف الأكثر قدرة على إدارة هذا الملف.

وأوضح «عمران» أن موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية تعكس تحولا نحو الواقعية السياسية، وإدراكا لحجم المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وضرورة وقف الحرب وتهيئة الأجواء أمام إعادة الإعمار وإدخال المساعدات الإنسانية.

وأضاف الدكتور هيثم عمران أن موافقة الحركة جاءت بعد مفاوضات شاقة قادتها مصر بالتنسيق مع عدد من الوسطاء الإقليميين والدوليين، مشيرا إلى أن هذا التوافق يعكس استجابة للضغوط الدولية والإقليمية، ويؤسس لصيغة جديدة لإدارة قطاع غزة.

وأكد أن ربط حماس تنفيذ التزاماتها، بما فيها الترتيبات المتعلقة بالسلاح والإدارة، بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، يضع الكرة في الملعب الإسرائيلي، ويختبر مدى التزام تل أبيب بتنفيذ تعهداتها في ظل وجود أطراف ضامنة للاتفاق.

ولفت «عمران» إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود الدولية لمنع أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، ودعم استعادة الحياة الطبيعية داخل القطاع، موضحا أن الإعلان عن الاتفاق يمثل اختراقا مهما يمهد للانتقال العملي إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وأشار الدكتور هيثم عمران إلى أن ملف إعادة إعمار غزة سيظل أحد أكبر التحديات، في ظل الحاجة إلى مليارات الدولارات لإعادة بناء ما دمرته الحرب، إلى جانب القضايا المرتبطة بالإشراف على المعابر وآليات الانسحاب الإسرائيلي، مؤكدا أن نجاح الاتفاق سيظل مرهونا بمدى التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنوده على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط