كيف علق ترامب على تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى إسبانيا؟
علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ظاهرة تدفق كبير للمهاجرين غير النظاميين الذين أتوا من المغرب إلى إسبانيا.
وقال دونالد ترامب في لقاء مع قناة فوكس نيوز، اليوم الجمعة، إن ما يحدث في إسبانيا مرعب، لافتا إلى انه قد قد يحدث في الولاياات المتحدة الأمر نفسه إذا تولى الطرف الخطأ السلطة.
وأضاف ترامب أن العبور الجماعي للمهاجرين غير النظاميين نتيجة ضعف القوانين، وإدارة سيئة في إسبانيا التي تعاني الآن من عبور بمثابة اجتياح.
العبور الجماعي في إسبانيا
وتتواصل أزمة الهجرة غير الشرعية في مدينة سبتة، بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن أكثر من 40 ألف شخص تمكنوا بالفعل من عبور الحدود إلى الجيب الإسباني، في حين لا تزال أعداد أخرى تتوافد نحو المنطقة رغم بدء السلطات المغربية، بحسب التقارير، في محاولة وقف تدفق المهاجرين.
ولا تزال السلطات الإسبانية تواجه تحديًا كبيرًا في التعامل مع آلاف الوافدين الذين دخلوا المدينة سباحة أو سيرًا على الأقدام، وسط غياب رؤية واضحة بشأن كيفية إجلائهم أو إعادتهم، بينما دفعت مدريد بتعزيزات إضافية من الجيش والشرطة لتأمين الحدود.
ومن المنتظر أن يصل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ووزير الداخلية فرناندو جراندي مارلاسكا إلى سبتة ظهر اليوم، لبحث تطورات الأزمة ووضع خطة لاحتواء التدفق المتواصل للمهاجرين، وفقًا لما أورده موقع "Tagesschau" الألماني.
أوضاع إنسانية متدهورة
الأزمة لم تعد تقتصر على مدينة سبتة وحدها، بل امتدت إلى المناطق المغربية المجاورة، وعلى رأسها مدينة الفنيدق، حيث أظهرت صور نشرتها وكالة فرانس برس تجمعات كبيرة لمئات الأشخاص خلال الليل تحت مراقبة قوات الدرك المغربي، في انتظار فرصة لعبور الحدود.
وتقول فاطمة الزهراء (40 عامًا)، القادمة من مدينة طنجة التي تبعد نحو 75 كيلومترًا عن سبتة، إنها قررت التوجه إلى الحدود بعدما سمعت أن المعبر فُتح أمام المهاجرين.
وأضافت: "استيقظت صباحًا وسمعت الكثير من الشباب، فتيات وفتيان، يقولون إن الحدود إلى سبتة فُتحت الساعة العاشرة مساءً. نحن نعمل في ظروف مروعة ولا أحد يحترم حقوقنا، لذلك قررنا أن نجرب حظنا أيضًا وجئنا إلى هنا".
شائعات على مواقع التواصل
وبحسب التقارير، لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في تضخيم الأزمة، بعد انتشار مقاطع فيديو وصور أظهرت مئات وربما آلاف الشبان وهم يعبرون الحدود سباحة أو سيرًا على الأقدام، إلى جانب تداول معلومات غير صحيحة تزعم فتح الحدود بشكل كامل أمام العبور.
ويقول الشاب كريم، الذي حاول هو الآخر الوصول إلى سبتة، إن أحدًا لا يفهم حقيقة ما يجري، وأضاف: "كان معظم الناس في أعمالهم، ثم سمعوا فجأة أن الحدود مفتوحة وأن الشباب دخلوا، فتوجه الجميع إلى هنا دون أن يعرفوا حقيقة الوضع".
عشرات الضحايا خلال محاولات العبور
وتحولت رحلة الوصول إلى سبتة عبر البحر إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، إذ قد تستغرق السباحة من الساحل المغربي إلى المدينة الإسبانية ما يصل إلى أربع ساعات، ووفقًا لتقارير إعلامية، لقي ما لا يقل عن 18 شخصًا مصرعهم خلال الأيام الأخيرة أثناء محاولتهم عبور البحر.
وفي المقابل، تشهد سبتة أوضاعًا إنسانية صعبة، حيث يضطر كثير من المهاجرين إلى قضاء الليل في العراء بسبب اكتظاظ مراكز الاستقبال، وسط نقص في الغذاء والخدمات الأساسية ومرافق الصرف الصحي.
ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، تشير تقارير إلى أن شبانًا مغاربة لا يزالون يحاولون الوصول إلى سبتة عبر الالتفاف على الحواجز الأمنية التي نُشرت حديثًا.

المغرب يلتزم الصمت رسميًا
حتى الآن، لم تصدر الحكومة المغربية أي بيان رسمي بشأن التطورات، بينما ينتظر أن يقدم رئيس الوزراء الإسباني ووزير الداخلية خلال زيارتهما لسبتة توضيحات حول الإجراءات المزمع اتخاذها لوقف تدفق المهاجرين والتعامل مع الموجودين داخل المدينة.
وفي الوقت نفسه، عززت إسبانيا انتشار قوات الجيش والشرطة على الحدود، مع استمرار التنسيق الأمني مع السلطات المغربية، رغم غياب أي تعليق رسمي من الوزراء المغاربة.
وقالت السفيرة المغربية لدى مدريد، كريمة بنيعيش، إن استمرار تدفق المهاجرين إلى سبتة لا يخدم مصالح المغرب، مؤكدة أن هؤلاء الأشخاص ينبغي أن يعودوا إلى ديارهم.



