رئيس قطاع الآثار: أكثر من 1600 موقع شهد أعمال حفائر خلال عام واحد
أكد الدكتور محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن الكشفين الأثريين اللذين أُعلن عنهما في بورسعيد ودمياط يمثلان إضافة مهمة لفهم تاريخ شرق الدلتا، ويعكسان استمرار أعمال الحفائر التي ينفذها المجلس في مختلف أنحاء الجمهورية.
خطة متكاملة للحفائر في جميع المحافظات
وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج «صباح الخير يا مصر»، أوضح عبد البديع أن المجلس الأعلى للآثار يعمل وفق خطة متكاملة للحفائر تغطي جميع محافظات الجمهورية من الناحية الجغرافية، كما تشمل مختلف العصور التاريخية، من المصرية القديمة حتى العصرين البطلمي والروماني.
وأشار إلى أن أعمال الحفائر تنقسم إلى ثلاثة أنواع، تشمل حفائر ينفذها المجلس الأعلى للآثار، وحفائر إنقاذ لحماية المواقع الأثرية المهددة، إضافة إلى حفائر تُجرى على نفقة جهات أخرى، موضحا أن العام الماضي شهد تنفيذ حفائر في أكثر من 1600 موقع أثري على حساب الغير.
أول موسم حفائر في بورسعيد منذ سنوات
وأوضح رئيس قطاع الآثار المصرية أن أعمال الحفائر في محافظة بورسعيد تعد الأولى منذ سنوات طويلة، وأسفرت منذ الموسم الأول عن الكشف عن مجمع متكامل للحمامات يعود للعصرين البطلمي والروماني في منطقة تل الناصر.
وأضاف أن المجمع يضم حمامات عامة وأخرى خاصة، ويحتوي على مناطق مخصصة للاستحمام بالمياه الساخنة والباردة، إلى جانب نظام هندسي متطور لتوصيل المياه، بما يعكس مستوى متقدما من التخطيط العمراني والرفاهية التي تمتعت بها المنطقة في تلك الفترة.
كشف دمياط يكشف امتزاج الحضارتين المصرية واليونانية
وتحدث عبد البديع عن الكشف الأثري في دمياط، موضحا أنه أسفر عن العثور على شواهد قبور وتمائم من أحجار شبه كريمة، وجعارين ومسارج وحلي، تعود إلى العصرين البطلمي والروماني.
وأشار إلى أن القطع المكتشفة تعكس امتزاجا واضحا بين الحضارة المصرية القديمة والحضارة الهلينستية، لافتا إلى أن شواهد القبور حملت الطابع الروماني والبطلمي في الشكل، لكنها احتفظت بالهوية الفنية المصرية في أسلوب التنفيذ والزخارف والرموز.
وأكد أن هذه الاكتشافات تثبت أن المصري القديم لم يتأثر فقط بالحضارات الوافدة، بل ترك بصمته الفنية عليها، وهو ما يظهر بوضوح في تفاصيل الملابس والهيئات والزخارف التي تميز القطع المكتشفة.



