عاجل

إيهاب رمزي يطالب بحلول تشريعية لأزمة المتعثرين ماليا وحماية الأسر من تداعيات الديون

إيهاب رمزي
إيهاب رمزي

أكد الدكتور إيهاب رمزي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق وأستاذ القانون الجنائي، أن تزايد أعداد المتعثرين في سداد القروض والالتزامات المالية يستوجب مراجعة تشريعية شاملة تحقق التوازن بين حماية الحقوق المالية للدائنين، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والأسرى للمتعثرين بحسن نية، مشددا على أن فلسفة التشريع الحديث تقوم على إيجاد حلول قانونية عادلة تعالج أسباب التعثر، وليس الاكتفاء بالإجراءات العقابية.

وقال الدكتور إيهاب رمزي فى تصريحات له: إن الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية دفعت العديد من المواطنين إلى الاقتراض لتلبية احتياجاتهم الأساسية، إلا أن بعضهم تعثر في السداد لأسباب خارجة عن إرادته، وهو ما يتطلب تبني رؤية تشريعية وإنسانية تفرق بين المتعثر حسن النية والمتهرب عمدا من الوفاء بالتزاماته موضحا أن التجارب الدولية أثبتت أن التوسع في آليات التسوية وإعادة جدولة المديونيات يحقق نتائج أفضل للاقتصاد وللمؤسسات المالية من اللجوء إلى الإجراءات العقابية، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية يجب أن يكون في مقدمة أولويات أي إصلاح تشريعي.

وطالب الدكتور إيهاب رمزي بسرعة فتح حوار مجتمعي بين الحكومة والبنك المركزي والقطاع المصرفي والجهات التشريعية والقانونية لوضع إطار متوازن يعالج هذه القضية، من خلال تبني الإجراءات التالية:

أولا: إعداد مشروع قانون متكامل لحماية المتعثرين بحسن نية، يضع ضوابط قانونية واضحة للتمييز بين التعثر الناتج عن ظروف اقتصادية قهرية وبين الامتناع المتعمد عن السداد، مع توفير ضمانات تحقق العدالة لجميع الأطراف.

ثانيا: التوسع في مبادرات التسوية الودية وإعادة هيكلة وجدولة الديون والقروض الشخصية، بما يمنح المتعثرين فرصًا واقعية لاستئناف السداد دون تحميلهم أعباء إضافية، مع تشجيع البنوك والجهات التمويلية على تبني حلول مرنة.

ثالثا: مراجعة التشريعات المنظمة للحبس في بعض المنازعات المدنية البسيطة المرتبطة بالديون، بما يحقق التوازن بين حماية الحقوق المالية وعدم الإضرار بالاستقرار الأسري والاجتماعي، مع الإبقاء على العقوبات الرادعة في حالات الغش أو الاحتيال أو سوء النية.

رابعا: إنشاء مراكز متخصصة للوساطة وتسوية المنازعات المالية قبل اللجوء إلى ساحات القضاء، بما يسهم في سرعة إنهاء النزاعات، وتقليل أعداد القضايا، والوصول إلى حلول توافقية تحفظ حقوق جميع الأطراف.

خامسا: إطلاق برنامج وطني للتوعية بالثقافة المالية، يتضمن نشر مبادئ الاقتراض المسؤول، وإدارة الالتزامات المالية، وتعزيز الوعي بالمخاطر المترتبة على الإفراط في الاقتراض، بما يسهم في الحد من حالات التعثر مستقبلا.

وأكد "رمزي" على أن بناء منظومة قانونية متوازنة لمعالجة أزمة الديون والقروض الشخصية سيعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويحافظ على الثقة في النظام المالي، ويضمن تحقيق العدالة دون الإخلال بحقوق الدائنين أو الإضرار بالمواطنين الذين دفعتهم الظروف الاقتصادية إلى التعثر بعيدًا عن أي سوء نية.

تم نسخ الرابط