انطلاق «إديوجيت 2026» بمشاركة 120 جامعة لرسم مستقبل التعليم العالي
انطلقت اليوم الثلاثاء فعاليات النسخة التاسعة عشرة من الملتقى والمعرض الدولي للتعليم العالي والتدريب "إديوجيت 2026"، برعاية وحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبمشاركة أكثر من 120 جامعة ومؤسسة تعليمية من 25 دولة، في دورة تركز على استشراف مستقبل الجامعات وربط التعليم والبحث العلمي بمتطلبات الاقتصاد وسوق العمل.
وتنعقد النسخة الجديدة من الملتقى خلال الفترة من 28 إلى 30 يوليو الجاري بمركز مصر للمعارض، بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية بحضور الدكتور عمرو عزت سلامة أمين اتحاد الجامعات العربية ولفيف من الوزراء ورؤساء الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، وخبراء التعليم الدولي ووفود من الهيئات الدولية.
وتستكمل فعاليات الملتقى يوم 2 أغسطس بفندق هيلتون جرين بلازا، بمحافظة الإسكندرية، بمشاركة واسعة من الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية وأفرع الجامعات الأجنبية العاملة في مصر.
وقال الدكتور علي شمس الدين، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى ومعرض "إديوجيت 2026" ورئيس جامعة بنها الأسبق، إن الملتقى أصبح منصة سنوية تجمع قادة التعليم العالي في مصر والعالم، مشيرًا إلى أن نسخة هذا العام تشهد مشاركة أكثر من 120 جامعة ومؤسسة تعليمية من مختلف الدول، بما يعزز تبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي.
وأضاف، خلال فعاليات الملتقى، أن "إديوجيت" لا يقتصر على المعرض التعليمي فقط، بل يتضمن عددًا من الفعاليات واللقاءات المتخصصة التي تجمع رؤساء الجامعات وخبراء التعليم العالي لمناقشة أبرز القضايا التي تواجه منظومة التعليم، وفي مقدمتها تطوير البرامج الدراسية، والبحث العلمي، والابتكار، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
وأوضح شمس الدين، أن هناك اهتمامًا كبيرًا من القيادة السياسية بتطوير منظومة التعليم العالي، إلى جانب الجهود التي تبذلها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتحديث البرامج الأكاديمية، وتلبية احتياجات المجتمع ووظائف المستقبل، مؤكدًا أن جلسات الملتقى تناقش آليات تحويل البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية ومنتجات تخدم الاقتصاد الوطني، وتعزيز إدارة منظومة البحث العلمي، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال.
وأشار إلى أن الملتقى يركز أيضا على تعزيز التعاون بين الجامعات وقطاعات الصناعة والأعمال، من خلال مشاركة ممثلي مجتمع الأعمال، بما يسهم في تحقيق التكامل بين التعليم والبحث العلمي والإنتاج، وتحويل الأفكار والبحوث إلى تطبيقات عملية تدعم التنمية.
وأكد رئيس اللجنة المنظمة، أن الجامعات أصبحت مطالبة بتبني نماذج تعليمية أكثر مرونة، تقوم على بناء المهارات والكفاءات، وتنمية القدرات الرقمية، وتشجيع التفكير النقدي والإبداع، بما يواكب التحولات المتسارعة في سوق العمل، لافتًا إلى أن المنتدى يناقش كذلك مستقبل القيادات الجامعية وآليات تطوير البرامج الدراسية وتوسيع الشراكات مع القطاع الصناعي.
ويناقش المنتدى، عبر 3 جلسات رئيسية، عددا من الملفات الاستراتيجية التي تشكل مستقبل التعليم العالي. وتتناول الجلسة الأولى، بعنوان "من التلقين إلى التمكين.. تخصصات جامعية تعد الإنسان لعصر الآلات الذكية"، تطوير المناهج ودمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في مختلف التخصصات، والتوسع في الشهادات المصغرة والتعليم القائم على المهارات.
أما الجلسة الثانية، "من النشر العلمي إلى الأثر الملموس.. الابتكار والبحث العلمي في عصر التعاون الدولي"، فتبحث سبل تطوير سياسات البحث العلمي، وتوجيه التمويل إلى المجالات ذات الأولوية، وتعزيز الشراكات البحثية الدولية، وتحويل نتائج الأبحاث إلى حلول تخدم المجتمع والاقتصاد.
وتضم قائمة المشاركين عددا كبيرا من الجامعات المصرية والعربية والدولية، من بينها جامعة القاهرة، وجامعة عين شمس، وجامعة الجلالة، وجامعة المستقبل، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة الأهرام الكندية، وجامعة النيل، والجامعة البريطانية في مصر، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة مصر للمعلوماتية، والجامعات الأوروبية في مصر، فضلا عن مؤسسات تعليمية من ألمانيا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين وماليزيا وتركيا والأردن وجورجيا وأوزبكستان وبيلاروسيا وعدد من الدول الأخرى.
ويواصل "إديوجيت"، الذي انطلقت فعالياته قبل أكثر من 13 عاما، ترسيخ مكانته كأحد أبرز ملتقيات التعليم العالي في مصر والشرق الأوسط، من خلال جمع الجامعات والطلاب وصناع القرار في منصة واحدة لمناقشة مستقبل التعليم الجامعي، واستعراض أحدث الاتجاهات العالمية في تطوير البرامج الأكاديمية وإعداد الخريجين لوظائف المستقبل.