الطلاق بعد الخمسين.. كيف يهدد الصحة النفسية والجسدية لكبار السن؟
لم يعد الطلاق في المراحل المتقدمة من العمر ظاهرة نادرة، بل أصبح أكثر انتشارًا خلال العقود الأخيرة، ما دفع خبراء الصحة إلى التحذير من تداعياته على كبار السن. فإلى جانب الأثر النفسي المعروف للانفصال، قد يواجه الأشخاص الذين ينهون حياتهم الزوجية بعد سن الخمسين مخاطر صحية مضاعفة، خاصة إذا كانوا يعانون بالفعل من أمراض مزمنة مرتبطة بالتقدم في العمر.
بحسب ما نشره موقع" هارفارد هيلث"
تزايد معدلات الطلاق بين كبار السن
تشير تقارير صحية إلى أن حالات الطلاق بين الأزواج الذين تجاوزوا سن الخمسين شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الثلاثين عامًا الماضية. ويعرف هذا النوع من الانفصال باسم "الطلاق الرمادي"، ويأتي في مرحلة عمرية يكون فيها الأفراد أكثر عرضة للتحديات الصحية والاجتماعية.
آثار نفسية تتجاوز الحزن
يرتبط الطلاق في هذه المرحلة العمرية بزيادة احتمالات الإصابة بمشكلات نفسية مثل التوتر والقلق والاكتئاب والشعور بالوحدة، وهي عوامل قد تؤثر بشكل مباشر في جودة الحياة والصحة العامة، خاصة مع تغير نمط الحياة وفقدان شريك كان يمثل مصدرًا للدعم اليومي.
انعكاسات على الصحة الجسدية
لا تقتصر تداعيات الطلاق على الجانب النفسي، إذ قد تمتد إلى الصحة البدنية، حيث ترتفع احتمالات الإصابة باضطرابات النوم، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة مستويات التوتر المزمن، وهو ما قد يفاقم الأمراض المزمنة الموجودة بالفعل لدى كثير من كبار السن.
لماذا يكون التأثير أكبر بعد الخمسين؟
يرى الخبراء أن الانفصال في هذه المرحلة العمرية قد يكون أكثر صعوبة مقارنة بسنوات الشباب، لأن الجسم يصبح أقل قدرة على التعامل مع الضغوط النفسية، كما أن تكوين شبكة اجتماعية جديدة أو التأقلم مع نمط حياة مختلف قد يحتاج إلى وقت أطول، ما يزيد من الشعور بالعزلة والضغوط.
أهمية الدعم بعد الانفصال
ينصح المختصون بضرورة الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية بعد الطلاق، من خلال الحفاظ على المتابعة الطبية، وممارسة النشاط البدني، والحصول على دعم من الأسرة والأصدقاء أو المتخصصين في الصحة النفسية، لتقليل الآثار السلبية المرتبطة بهذه المرحلة.