عاجل

خبير تربوي: البكالوريا تنهي أسطورة الثانوية العامة وتتيح نظام المسارات الدولية

بثينة عبد الرؤوف
بثينة عبد الرؤوف

في خطوة استراتيجية نحو صياغة مستقبل جديد للتعليم في مصر، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعا موسعا بمدينة العلمين الجديدة، ضم رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، لمتابعة الملفات العاجلة لتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي، ووضع اللمسات النهائية على البكالوريا الجديدة.

طفرة التكنولوجيا التطبيقية

وشهد الاجتماع استعراضا للطفرة التي يشهدها قطاع التعليم الفني، والذي يستوعب حاليا أكثر من 2.3 مليون طالب، حيث أعلنت وزارة التعليم عن التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية لتصل إلى 225 مدرسة مع بداية العام الدراسي المقبل، وذلك عبر شراكات دولية ناجحة مع إيطاليا وألمانيا، تهدف إلى ردم الفجوة بين الخريجين واحتياجات سوق العمل الحقيقية.

البكالوريا المصرية: بديل دولي بهوية وطنية

وحول البكالوريا المصرية، أوضحت الدكتورة بثينة عبد الرؤوف، الخبيرة التربوية، خلال لقائها ببرنامج "صباح الخير يا مصر"، أن هذا النظام يمثل ثورة في فلسفة التعليم المصري، مؤكدة أن التعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية يهدف إلى منح الطلاب شهادة ذات اعتراف عالمي، مما يقلل الضغط على الشهادات الدولية الأجنبية، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية.

مرونة المسارات ونظام التحسين

وكشفت عبد الرؤوف عن مميزات غير مسبوقة في النظام الجديد، أبرزها نظام تحسين المجموع الذي يمنح الطالب أكثر من فرصة لأداء الامتحانات للوصول للدرجة المرجوة، بالإضافة إلى تقسيم التعليم إلى مسارات تخصصية كالعلوم والرياضيات وإدارة أعمال والعلوم الإنسانية، تبدأ من الصف الثاني الثانوي، مما يمنح الطالب مرونة في تغيير مساره الأكاديمي وفقا لنضجه المعرفي.

شراكة مع جامعة هارفارد

وأكدت الخبيرة التربوية على أن العنصر البشري هو المحرك الأساسي للتطوير، مشيدة بتوجيهات القيادة السياسية بالتعاون مع جامعة هارفارد الأمريكية لتدريب المعلمين المصريين، قائلة: "لا يمكن نجاح التحول الرقمي أو إدخال الذكاء الاصطناعي في المناهج دون معلم يمتلك مهارات مستقبلية قادرة على الإبداع والابتكار والابتعاد عن التلقين التقليدي".

وتواصل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني جهودها المكثفة لتدريب القيادات التربوية والمعلمين بمختلف محافظات الجمهورية على مناهج نظام شهادة البكالوريا المصرية، من خلال ورش عمل تدريبية، تشمل تدريب المعلمين على مناهج الرياضيات، والبرمجة، والكيمياء، والفيزياء، وإدارة الأعمال، والمحاسبة، وذلك في إطار الاستعداد لتطبيق النظام الجديد وفق أعلى المعايير التعليمية.

وتأتي هذه الورش في إطار التعاون المثمر بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ومؤسسة "سبريكس" اليابانية، ومنظمة اليونيسف، بما يعكس حرص الوزارة على الاستفادة من الخبرات الدولية وأفضل الممارسات العالمية في تطوير التعليم، ودعم جهود تحديث منظومة التعليم الثانوي في مصر.

ويشارك في هذه الورش نخبة من موجهي ومعلمي المواد المستهدفة، حيث يتلقون تدريبًا مكثفًا على فلسفة المناهج الجديدة، وآليات تدريسها، وأفضل الممارسات التطبيقية داخل الفصول الدراسية، بما يضمن تحقيق نواتج التعلم المستهدفة، ويعزز جاهزية المعلمين لتطبيق النظام بكفاءة وفاعلية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الورش تمثل إحدى المراحل التدريبية الخمسة التي تنفذها الوزارة ضمن خطة متكاملة لتدريب جميع القائمين على العملية التعليمية، كلٌ في مجال تخصصه، بما يضمن التطبيق الفعّال لنظام شهادة البكالوريا المصرية في مختلف مدارس الجمهورية، وتحقيق مستهدفات تطوير التعليم الثانوي.

تم نسخ الرابط