عاجل

"آي صاغة": تثبيت الفائدة الأمريكية بـ 90%.. والنبرة تُحدد الذهب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

توقع المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 28 و29 يوليو الجاري، مرجحًا بنسبة تصل إلى 90% تثبيت أسعار الفائدة، معتبراً أن الأسواق ستركز بشكل أكبر على إشارات رئيس الفيدرالي بشأن السياسة النقدية المقبلة، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد اتجاه أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.

وقال إمبابي إن الذهب يمر بمرحلة حساسة قبل اجتماع الفيدرالي، في ظل تراجع نسبي للتوترات الجيوسياسية بعد توقف الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع محادثات بين طهران وسلطنة عُمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس على تراجع أسعار النفط وتحسن أداء أسواق الأسهم العالمية.

وأضاف أن هذا الهدوء منح الأسواق قدرًا من الاستقرار قبيل أسبوع حافل بالأحداث الاقتصادية، يتصدرها قرار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب إعلان نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا، وهي عوامل سيكون لها تأثير مباشر على تحركات المستثمرين وأسعار الذهب.

وأوضح أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن رد فعل الأسواق سيعتمد على نبرة الفيدرالي، مشيرًا إلى أن تأكيد استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يدفع الذهب إلى التراجع على المدى القصير، بينما قد يؤدي أي تلميح إلى تخفيف السياسة النقدية أو انحسار الضغوط التضخمية إلى دعم موجة صعود جديدة للمعدن النفيس.

وأشار إمبابي إلى أن المستثمرين سيترقبون تقييم الفيدرالي للتضخم وسوق العمل، خاصة مع استمرار قوة بيانات التوظيف الأمريكية مقابل تباطؤ نسبي في معدلات التضخم، وهو ما يضع البنك المركزي الأمريكي أمام تحدٍ يتمثل في تحقيق التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي.

ولفت إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في إعادة تسعير توقعاتها بشأن أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، مع تزايد الرهانات على احتمال اتخاذ خطوة جديدة خلال سبتمبر إذا استمرت الضغوط التضخمية، وهو ما حدّ من مكاسب الذهب خلال الفترة الأخيرة رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وأضاف أن نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، وفي مقدمتها مايكروسوفت وميتا وأبل وأمازون، قد تؤثر بصورة غير مباشرة على حركة الذهب، إذ إن أي تقلبات حادة في أسواق الأسهم قد تدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم بين الأصول مرتفعة المخاطر والملاذات الآمنة.

وأكد أن تراجع أسعار النفط نتيجة الهدوء النسبي في الشرق الأوسط لا يعني انتهاء المخاطر، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يبقي احتمالات عودة التقلبات في أسواق الطاقة قائمة، ويوفر دعمًا احترازيًا لأسعار الذهب على المدى المتوسط.

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي سيمثل نقطة فاصلة في تحديد اتجاه الأسواق خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن قرار تثبيت الفائدة بات شبه محسوم، بينما ستظل الرسائل المصاحبة للقرار العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب عالميًا وفي السوق المصرية، في ظل ارتباط الأسعار المحلية بتطورات الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار.

تم نسخ الرابط