رضا فرحات:مشاركة الرئيس السيسي في قمة «بريكس» تعكس ثقل مصرالمتزايد
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، تعكس تنامي الحضور المصري في دوائر صنع القرار الدولي، وتؤكد قدرة القاهرة على التحرك بفاعلية داخل التكتلات الدولية التي تشكل جانبا مهما من ملامح النظام الاقتصادي والسياسي العالمي.
وقال فرحات إن أهمية المشاركة المصرية في قمة «بريكس» تتجاوز مجرد الحضور في تجمع اقتصادي كبير، لتؤكد رؤية مصر القائمة على تنويع دوائر الشراكة والانفتاح على القوى الدولية الصاعدة، بما يمنح السياسة الخارجية المصرية مساحات أوسع للحركة، ويعزز قدرتها على الدفاع عن مصالحها الوطنية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن تجمع «بريكس» بات يمثل منصة مؤثرة للحوار حول مستقبل الاقتصاد العالمي وقضايا التنمية والتمويل والتجارة والطاقة والأمن الغذائي، و الحضور المصري داخل هذا الإطار يتيح طرح الأولويات المصرية والاستفادة من الفرص التي يوفرها التجمع، خاصة في ظل حاجة الاقتصادات النامية إلى آليات أكثر مرونة للتمويل والاستثمار والتجارة.
وأشار فرحات إلى أن البعد الاقتصادي يمثل أحد أهم محاور الاستفادة المصرية من عضوية «بريكس»، سواء من خلال توسيع قاعدة الشركاء التجاريين، أو جذب استثمارات جديدة، أو فتح أسواق أمام المنتجات المصرية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات المتقدمة للدول الأعضاء في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية الأساسية والتحول الرقمي والأمن الغذائي.
وأوضح أن موقع مصر الجغرافي وقناة السويس وما تمتلكه الدولة من بنية أساسية ومقومات لوجستية، يمنحها فرصة حقيقية للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة التعاون بين دول «بريكس»، ليس فقط باعتبارها سوقا استهلاكية، وإنما كمركز إقليمي للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية يمكن أن يخدم حركة التجارة والاستثمار بين دول التجمع والأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.
ولفت نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن اللقاءات الثنائية التي يجريها الرئيس السيسي على هامش القمة تمثل جانبا بالغ الأهمية من التحرك المصري، لأنها تفتح المجال أمام تفاهمات مباشرة بشأن الاستثمارات والتجارة والطاقة والمشروعات المشتركة، فضلا عن تعزيز التنسيق السياسي تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن التحرك المصري داخل «بريكس» يأتي منسجما مع سياسة خارجية تقوم على التوازن والانفتاح وتعدد الشراكات، دون الدخول في منطق الاستقطاب أو المحاور المغلقة، وهو ما يمنح مصر قدرة أكبر على بناء علاقات متوازنة مع مختلف مراكز القوة الدولية، والحفاظ في الوقت نفسه على استقلالية قرارها الوطني.