عاجل

قتلى الأردن والعراق.. لماذا فصل البنتاجون ضحاياه عن قائمة "الغضب العظيم"؟

البنتاجون
البنتاجون

أعلنت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) إدراج 4 جنود أمريكيين قتلوا في الأردن والعراق خلال شهر يوليو ضمن قائمة منفصلة لـ"ضحايا العمليات في الخارج"، بعيدًا عن قائمة ضحايا عملية "الغضب العظيم" المنشورة على موقع الوزارة، مما أثار تساؤلات بشأن آلية إعلان الخسائر البشرية وشفافية البيانات الرسمية.

إدراج 4 قتلى ضمن قائمة منفصلة يثير تساؤلات حول بيانات البنتاجون

ويأتي ذلك بعد أيام من تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" أشار إلى خفض عدد القتلى الأمريكيين المؤكدين على الموقع الرسمي، مع حذف 4 أسماء من قائمة الضحايا، الأمر الذي أثار جدلًا حول دقة المعلومات التي تقدمها وزارة الحرب الأمريكية بشأن خسائرها.

وأكدت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن البيانات المنشورة على موقع البنتاجون لم تتضمن أسماء الجنود الأربعة، ومن بينهم الجندية إيزابيلا غونزاليس البالغة من العمر 19 عامًا والملازم تايلر جيمس فيهان البالغ من العمر 25 عامًا، اللذان قتلا في ضربة إيرانية استهدفت قوات أمريكية في الأردن، كما لم تتضمن القائمة معلومات عن المصابين منذ الأول من يوليو، رغم تحديث الموقع في 20 من الشهر نفسه.

البنتاجون يبرر تضارب البيانات بـ"خلل مؤقت" وينفي إخفاء المعلومات

من جانبه، قال المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل إن ما حدث يعود إلى خلل مؤقت في البيانات، مؤكدًا العمل على معالجة المشكلة بالتنسيق مع الجهات العسكرية، فيما اتهم صحيفة "نيويورك تايمز" بالاعتماد على مصادر مجهولة للترويج لما وصفه بـ"رواية غير صحيحة".

وفي السياق نفسه، أفادت شبكة "CBS" بأن المسؤولين العسكريين الأمريكيين لم يعقدوا إحاطات إعلامية بشأن عملية "الغضب العظيم" منذ مايو الماضي، كما لم يقدموا توضيحات حول تصنيف الجنود الأربعة ضمن قائمة منفصلة.

وأظهرت بيانات موقع البنتاجون أيضًا تضاربًا في أعداد المصابين، إذ تراجع عدد الجرحى المدرجين من 482 إلى 417 جنديًا، مع إضافة 207 جنود آخرين ضمن فئة الإصابات في العمليات الخارجية.

تراجع أعداد الجرحى على موقع وزارة الحرب الأمريكية يثير الشكوك

وكانت "نيويورك تايمز" قد ذكرت أن عشرات الجنود الأمريكيين أصيبوا دون الإعلان عنهم من قبل القيادة المركزية، إلى جانب تعرض عدد من المروحيات لأضرار، مشيرة إلى أن مسؤولًا أمريكيًا أوضح أن القيادة المركزية ليست ملزمة بالكشف عن جميع تفاصيل الإصابات، خاصة إذا كان الجنود سيعودون سريعًا إلى الخدمة أو إذا كان الإعلان عن تلك المعلومات قد يمنح إيران ميزة عسكرية.

وأضاف المسؤول أن الحفاظ على السرية العملياتية هو السبب نفسه الذي دفع القيادة المركزية إلى تقليص نشر تفاصيل الأهداف الإيرانية التي يتم استهدافها يوميًا، بهدف منع طهران من استخدام هذه المعلومات لتعديل خططها العسكرية.

تم نسخ الرابط