عاجل

أزمة الكهرباء تشعل الغضب في طرابلس.. ماذا يحدث في العاصمة الليبية؟

احتجاجات طرابلس
احتجاجات طرابلس

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، فجر اليوم الإثنين، احتجاجات واسعة وإغلاقًا لعدد من الطرق والمؤسسات العامة، عقب إعلان حراك سوق الجمعة بدء عصيان مدني، وانضمام مناطق أخرى في العاصمة إليه احتجاجًا على تدهور الخدمات وأزمة انقطاع الكهرباء المتكررة بالتزامن مع موجة الحر وارتفاع استهلاك الطاقة.

حراك سوق الجمعة يعلن عصيانًا مدنيًا ويغلق مؤسسات حكومية

وأغلق محتجون الطريق الساحلي في منطقة جنزور غربي طرابلس، اعتراضًا على انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، كما شهدت مناطق أخرى إغلاق طرق رئيسية باستخدام الإطارات المشتعلة، وسط مطالبات للحكومة بتحسين أوضاع قطاع الكهرباء والخدمات الأساسية.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن مجموعات معظمها من الشباب بدأت تنفيذ العصيان المدني منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، حيث تجمع مئات المحتجين أمام مقر شركة "ليبيانا للاتصالات والتقنية" في بلدية سوق الجمعة، وقاموا بإغلاقه، رافعين شعارات تنتقد سياسات حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

كما أغلقت مجموعة أخرى مقر وزارة الخارجية في طرابلس باستخدام ساتر ترابي، تنفيذًا لدعوة أطلقها حراك سوق الجمعة مساء يوم الأحد، أعلن خلالها بدء عصيان مدني شامل وإغلاق مؤسسات الدولة والشركات العامة داخل نطاق المنطقة.

محتجون يطالبون بتحسين الكهرباء ومحاسبة المسؤولين عن الفساد

وأكد منظمو الحراك، المعارضون لسياسات حكومة الوحدة منذ اشتباكات مايو 2025، أن هدفهم هو شل الحكومة بالكامل وليس تعطيل مصالح المواطنين، مطالبين بمحاسبة المتهمين بالفساد وإنهاء الأجسام السياسية الحالية، بما في ذلك الحكومة ومجلسا النواب والدولة والمجلس الرئاسي.

وانضمت مناطق أخرى في طرابلس إلى العصيان، من بينها تاجوراء وجنزور، حيث تجمع محتجون أمام محطة غرب طرابلس للمطالبة بحلول لأزمة انقطاع الكهرباء.

ولم تصدر حكومة الوحدة تعليقًا رسميًا على الاحتجاجات، فيما دعت قوة حماية وتأمين ديوان رئاسة الوزراء إلى ضبط النفس وعدم الانسياق وراء الدعوات التي تهدف إلى إثارة الفوضى والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

احتقان معيشي وسياسي يعمق أزمة الشارع الليبي

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل أزمة متفاقمة في قطاع الكهرباء، حيث تشهد طرابلس ومناطق أخرى انقطاعات يومية تصل إلى 10 ساعات أو أكثر، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة، مما دفع الشركة العامة للكهرباء إلى إعادة تطبيق نظام تخفيف الأحمال بعد فترة من الاستقرار النسبي.

وتزامنت أزمة الكهرباء مع تصاعد الغضب الشعبي بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة، إلى جانب استمرار حالة الانقسام السياسي في البلاد، وسط تعثر الجهود المحلية والدولية للتوصل إلى تسوية تنهي الأزمة المستمرة منذ أكثر من 15 عامًا.

تم نسخ الرابط