رئيس هيئة قناة السويس: الخطوط الملاحية الكبرى بدأت العودة.. والأوضاع تتحسن
قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن القناة، باعتبارها مرفق ملاحي عالمي، تتأثر بالأحداث الدولية والإقليمية، كما تأثرت في السنوات الماضية بجائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة السفينة «إيفر جيفن»، مؤكدا أن التوترات التي شهدتها المنطقة انعكست بشكل مباشر على حركة الملاحة عبر القناة.
وأضاف ربيع، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين، ببرنامج «آخر النهار»، أن الدولة المصرية تكبدت خسائر تقدر بنحو 12 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025 نتيجة تداعيات الأوضاع الإقليمية، فضلا عن خسائر تقدر بنحو 4 مليارات دولار منذ بداية العام الجاري وحتى الآن، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود مؤشرات واضحة على تحسن الأداء مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح رئيس هيئة قناة السويس أن عودة عدد من الخطوط الملاحية الكبرى، مثل «CMA CGM» و«ميرسك» و«MSC»، أسهمت في تحسن حركة العبور، لافتا إلى أن الفترة من 1 إلى 25 يوليو 2026 شهدت زيادة بنسبة 35% في أعداد السفن العابرة، وارتفاعا بنسبة 36% في الإيرادات الدولارية، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وأكد ربيع أن الهيئة تواصل تقديم خدماتها الملاحية بكامل طاقتها تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحا أن قناة السويس ستقدم جميع خدماتها حتى لو عبرت سفينة واحدة فقط، مع الاستمرار في تطوير الأسطول البحري والبنية التحتية، استعدادا للعودة الكاملة لحركة الملاحة العالمية، معربا عن ثقته في أن حركة العبور ستواصل التحسن خلال الفترة المقبلة، وستعود إلى مستوياتها الطبيعية، بل وستتجاوزها.
أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن قرار تأميم قناة السويس يُعد من أهم القرارات التاريخية في مسيرة الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن القناة حققت منذ تأميمها عام 1956 وحتى الآن إيرادات بلغت نحو 159 مليار دولار، بعد عبور أكثر من مليون و100 ألف سفينة، وهي عوائد آلت بالكامل إلى الخزانة المصرية.
الإيرادات ما كانت لتعود إلى الدولة المصرية لولا قرار التأميم
وأوضح أن هذه الإيرادات ما كانت لتعود إلى الدولة المصرية لولا قرار التأميم، مؤكدًا أن القناة قبل عام 1956 لم تشهد أي تطوير حقيقي، رغم مرور نحو 87 عامًا على افتتاحها، إذ لم تُنفذ أعمال لتعميق المجرى الملاحي أو زيادة عرضه أو تحديث وسائل الملاحة، بينما كانت الشركة الأجنبية تركز على تحقيق الأرباح دون الاستثمار في تطوير المرفق.
وأشار إلى أن أعمال التطوير بدأت فور انتقال إدارة القناة إلى الدولة المصرية، واستمرت بشكل متواصل حتى اليوم، بما أسهم في تعزيز مكانة قناة السويس كممر ملاحي عالمي قادر على مواكبة تطورات صناعة النقل البحري.



