عاجل

مفتي الجمهورية ومحافظ بورسعيد يبحثان إنشاء فرع لدار الإفتاء بالمحافظة

محافظ بورسعيد يستقبل
محافظ بورسعيد يستقبل مفتي الجمهورية

استقبل اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، اليوم الأحد، الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين محافظة بورسعيد ودار الإفتاء المصرية، في إطار دعم الجهود الدعوية والتوعوية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وخدمة أبناء المحافظة.

معالجة القضايا المجتمعية والفكرية

وأكد مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تضطلع بدورٍ أصيل في بيان الأحكام الشرعية، ونشر المنهج الوسطي، وترسيخ الوعي الديني الرشيد، إلى جانب الإسهام في معالجة القضايا المجتمعية والفكرية من خلال الإفتاء المنضبط، والبرامج التوعوية، والتأهيل العلمي، والشراكة الفاعلة مع مؤسسات الدولة في دعم جهود بناء الإنسان وترسيخ قيم الانتماء والاستقرار.

وأوضح أن دار الإفتاء المصرية تعمل وفق رؤيةٍ متكاملة تستهدف تعزيز حضورها العلمي والدعوي، وتطوير خدماتها الإفتائية والتوعوية، والتوسع في برامجها الفكرية والمجتمعية؛ بما يُيسِّر وصول المواطنين إلى الخدمات الإفتائية والعلمية، ويُسهم في نشر الفكر الوسطي، وترسيخ الوعي الديني الرشيد، وتعزيز الشراكة مع مختلف مؤسسات الدولة في خدمة المجتمع وبناء الإنسان.

وشهد اللقاء التباحث بشأن إنشاء فرعٍ لدار الإفتاء المصرية بمحافظة بورسعيد، بما يسهم في تعزيز الخدمات الإفتائية والدعوية والعلمية بالمحافظة، ويُيسِّر تقديم الفتاوى الشرعية، وبرامج الإرشاد الأسري، والدورات التدريبية والتأهيلية، والأنشطة الفكرية والتوعوية، بما يدعم جهود نشر الفكر الوسطي، ويعزز الوعي المجتمعي، ويرسخ قيم الاعتدال والاستقرار.

من جانبه، أعرب اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، عن بالغ تقديره لفضيلة مفتي الجمهورية، وللدور العلمي والوطني الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية في نشر صحيح الدين، وتعزيز ثقافة الاعتدال والوسطية، ومواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا حرص المحافظة على توسيع آفاق التعاون مع دار الإفتاء بما يخدم أبناء بورسعيد ويعزز جهود التنمية وبناء الإنسان.

معايير الغرب المزدوجة تهدد الأخلاق

وفي وقت سابق، استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية؛ لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الدينية في مواجهة التحديات الراهنة.

وأكد المفتي خلال اللقاء أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة الإسلامية والعربية، مشددًا على أنها تتطلب يقظة دائمة، ووعيًا راسخًا، وموقفًا ثابتًا في مواجهة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك من اعتداءات متواصلة ومحاولات لطمس الهوية وتزييف التاريخ، استنادًا إلى مزاعم وادعاءات يثبت التاريخ بطلانها، منتقدًا ازدواجية المعايير التي تتعامل بها بعض القوى الغربية مع القضية الفلسطينية، من خلال تغليب المصالح السياسية والمنافع المادية على مبادئ العدالة والإنصاف مما أدى إلى تجريد القيم الأخلاقية من مضمونها الحقيقي، حتى غدت الأخلاق مفهومًا نسبيًّا يُعاد تشكيله وفق الأهواء والمصالح، وهو ما أسهم في تعميق المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن دار الإفتاء المصرية تؤمن بأن الكلمة الصادقة تمثل أحد أهم أسلحة الأمة في مواجهة حملات التضليل والتزييف، وأن أمانة التبليغ تفرض على العلماء والمؤسسات الدينية مسؤولية كشف الحقائق، والدفاع عن الحقوق، وإبطال دعاوى الباطل، مشددًا على أن الكلمة القائمة على العلم والبصيرة قادرة على التأثير في الوعي العام، وترسيخ الحقائق، ومواجهة حملات التضليل.

وخلال اللقاء، عرض مفتي الجمهورية للتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية اليوم والتي امتدت إلى استهداف الأسرة والهوية والقيم الأخلاقية، عبر نشر الإلحاد، والترويج للشذوذ، وبث الأفكار الهدامة من خلال المنصات الرقمية، وهو ما يستدعي تكاتف المؤسسات الدينية والعلمية في مواجهتها، الأمر الذي حرصت عليه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، حيث تم تخصيص المؤتمر القادم تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى .. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة هويتها»، مؤكدًا أن المؤتمر يستهدف تعزيز التعاون بين دور وهيئات الإفتاء، وصياغة رؤى علمية وإفتائية مشتركة لحماية الأسرة، وصيانة الهوية، والتصدي للتحديات الفكرية والأخلاقية المعاصرة.

من جانبه، أعرب الدكتور محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني، عن بالغ سعادته بهذا اللقاء، مؤكدًا أنه جاء إلى مصر، أم الدنيا، ليستأنس بروح السلام، ومشيدًا بالدور التاريخي الذي تضطلع به المؤسسات الدينية المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ونصرة القدس الشريف، وترسيخ خطاب الاعتدالل، مشيرًا إلى أن فلسطين تمر بمرحلة بالغة الصعوبة في ظل ما يفرضه الاحتلال من قيود مشددة على المسجد الأقصى المبارك، ومنع المسلمين من أداء شعائرهم فيه، مؤكدًا أن الروايات الصهيونية التي تستند إليها سلطات الاحتلال لا تقوم على أساس علمي أو تاريخي، بل إن كتبهم ومصادرهم نفسها تنقض تلك المزاعم وتدحضها.

تم نسخ الرابط