"سلطة الشقيقة الكبرى" تحطم حلم سارة بالاستقرار..والنهاية داخل محكمة الأسرة
داخل أروقة محكمة الأسرة، تتكرر يوميا حكايات تحمل بين تفاصيلها الكثير من الألم والخذلان، إلا أن بعض القضايا تكشف عن معاناة إنسانية لا تنسى، ومنها قصة "سارة" صاحبة الـ23 عاما، التي وجدت نفسها أمام قرار صعب بعد أن تحولت حياتها الزوجية من حلم جميل إلى واقع مليء بالخلافات والمعاناة.
وقالت سارة، وفقًا لما روته في دعواها أمام محكمة الأسرة، إنها تزوجت من "ف.ك" البالغ من العمر 28 عامًا، بعدما اعتقدت أنها وجدت الشخص الذي سيمنحها الأمان والاستقرار، خاصة أنه خلال فترة الخطوبة كان يظهر لها الحب والاهتمام، ويؤكد لها أنه سيكون سندا لها في حياتها الجديدة.
وأكدت أنها فوجئت بعد الزواج بتغير كبير في شخصيته، حيث لم يعد الزوج الذي عرفته قبل الارتباط، وتحولت معاملته معها إلى قسوة وجفاء، وبدأت الخلافات تزداد يوما بعد آخر، حتى أصبحت تشعر بأنها تعيش حياة بعيدة تماما عن التي كانت تحلم بها.
وأشارت إلى أن السبب الرئيسي وراء تغير زوجها، حسب روايتها، كان ارتباطه الشديد برأي شقيقته الكبرى، التي كان يعتبرها بمثابة الأم بعد وفاة والدتهما وهما صغيران، موضحة أن الزوج كان يرى أن دور زوجته يقتصر على خدمة الأسرة وتنفيذ طلبات شقيقته، التي كانت تتدخل بشكل مستمر في تفاصيل حياتهما الزوجية.
وأضافت سارة أنها حاولت كثيرا الحفاظ على بيتها، وتحملت العديد من المواقف الصعبة، وقدمت تنازلات عديدة أملا في استقرار حياتها الزوجية، لكنها لم تجد أي تغيير، بل ازدادت الأمور تعقيدا، حتى شعرت بأنها فقدت القدرة على الاستمرار في هذه العلاقة.
وأوضحت أنها اتخذت قرار رفع دعوى خلع أمام محكمة أسرة بندر إمبابة بعد تفكير طويل، مؤكدة أن القرار لم يكن سهلًا عليها، بسبب نظرة المجتمع والخوف من المستقبل، لكنها أدركت أن استمرارها في هذا الزواج سيؤثر على حياتها وسلامتها النفسية.
وخلال جلسات القضية، عاشت سارة حالة من القلق والتوتر، في ظل الإجراءات القانونية والمناقشات بين الطرفين، لكنها تمسكت بموقفها، وأكدت للمحكمة أنها أصبحت غير قادرة على استكمال الحياة الزوجية.
وفي النهاية، قضت المحكمة بقبول دعوى الخلع، لتنتهي رحلة طويلة من المعاناة، حيث شعرت سارة بالارتياح بعد حصولها على حريتها، رغم الحزن الذي صاحبها على زواج لم يكتمل، وأحلام زوجية تحطمت قبل أن تجد طريقها إلى الواقع.



