خبير: القاهرة تتمتع بمصداقية تؤهلها للوساطة في الأزمة الإيرانية الأمريكية
قال دكتور هاني سليمان الباحث في الشؤون الإيرانية ، إن هناك نوع من التناقض الممتد بين الرؤية الأمريكية والإيرانية بشأن مضيق هرمز.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع "إكسترا نيوز" أن سبب هذا التناقض هو "إصرار الجانب الإيراني على التفسير الأحادي للبند رقم خمسة على اعتبار أنه يضمن لإيران الإشراف وتحديد المسارات والسيطرة على مضيق هرمز".
وأضاف: "في حين أن الجانب الأمريكي كان واضحا فيما يتعلق بمذكرة التفاهم أن رفع الحصار في مقابل فتح المضيق، وبالتالي لا يوجد هيمنة أو اعتراف أو آلية متعلقة بالإشراف بالنسبة للجانب الإيراني".
البند الخامس قنبلة موقوتة ومخالف للقانون الدولي
وحذر سليمان من محاولات طهران "انتزاع أمر واقع أو نوع من شرعنة وجودها في المضيق وأن تكون هي صاحبة اليد الطولى فيما يتعلق بتحديد مسارات المرور وحركة الملاحة للسفن".
وأكد أن ما تريده إيران "غير شرعي وغير قانوني ولا يمكن أبدا الاعتداد به والاعتراف به لأنه مخالف لقوانين البحار واتفاقية جامايكا والعديد من الأطر والأعراف".
وتابع: "من شأنه أن يشكل ملف متفجر ومتوتر حتى بعد ذهاب ترامب، لأن إيران ستجعل حرية التجارة وحركة الملاحة وأسعار النفط رهينة لأهوائها وحساباتها".
الحرب النفسية مستمرة.. والحوثيون ورقة بديلة
وعن توقيت حديث وزير الخارجية الإيراني عن البند الخامس بعد الضربات الأخيرة، رأى الباحث أن "إعلان الرئيس ترامب عن انتهاء مذكرة التفاهم وما يقوم به الجانب الإيراني.. إحنا في جزء من الحرب الإعلامية والنفسية، كل طرف بيحاول الضغط على الطرف الآخر".
ولفت إلى أن "هذا النمط من استدامة التهديد خطر شديد" لأن كلا الطرفين يحاول الإبقاء على الصراع ضمن حدود يمكن السيطرة عليها، "ولكن ده لا يشكل ضمانة" في ظل احتمالية دخول أطراف جديدة مثل الحوثيين.
وبشأن دور الحوثيين، قال: "مسألة الحوثيين كانت ورقة مطروحة ولكنها ربما ليست نشطة.. لكن مع خطورة فقدان الجانب الإيراني لورقة مضيق هرمز كان هناك انتقال إلى البديل الخاص بالحوثيين لتحقيق أكثر من هدف، طرح مسألة باب المندب لمزيد من السيطرة على الجانب الأمريكي".
الدور المصري "شديد الأهمية" لتهدئة الأزمة
وعلق على الاتصالات المكثفة التي يجريها وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي مع نظيريه العماني والإيراني، قائلا إن "الدبلوماسية المصرية دور شديد الأهمية ومصر دائما كانت حاضرة فيما يتعلق بمسارات التفاهم والتفاوض".
وأشار إلى أن "مصر منفتحة أكثر على الشركاء ودول الخليج على اعتبار أن ده يمثل الأمن القومي المصري والعربي"، مؤكدا أن "الدولة المصرية ووزارة الخارجية كان موقفها شديد الوضوح فيما يتعلق بدعم مسارات التفاوض والتهدئة".
وأكد: "مصر تحظى دائما بمشروعية وسيط مقبول به من كل الأطراف لأن مصر معروف أنها تدعم الاستقرار والتهدئة بعيدا عن أي تجاذبات أيديولوجية أو طائفية أو مصالح خاصة".