مصر تستهدف 115 مليون دولار إيرادات لمحطة تحيا مصر خلال عام 2026
تسعى مصر إلى رفع العوائد المالية لمحطة "تحيا مصر" متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية، مستهدفة تحقيق إيرادات تصل إلى 115 مليون دولار خلال عام 2026، وهو ما يمثل زيادة سنوية تقدر بنحو 8.5%.
وتشير التوقعات إلى استمرار هذا المسار التصاعدي، مع إمكانية وصول الإيرادات إلى نحو 123 مليون دولار في عام 2027، مدفوعة بزيادة معدلات التشغيل واتساع حركة تداول الحاويات والبضائع.
ارتفاع ملحوظ في حجم تداول الحاويات
شهدت المحطة نمواً قوياً في نشاطها خلال عام 2025، بعدما ارتفع عدد الحاويات المتداولة إلى نحو 850 ألف حاوية، مقارنة بنحو 592.5 ألف حاوية في عام 2024، بنسبة نمو تقارب 43.5%.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي تزايد كفاءة التشغيل، إلى جانب تنامي الطلب على خدمات المحطة، بما يدعم خطط زيادة الإيرادات خلال الفترة المقبلة.
شركة موانئ مصر وإدارة المحطة
تتولى شركة "موانئ مصر" مسؤولية إدارة وتشغيل محطة "تحيا مصر"، وهي شركة تأسست برأسمال يبلغ 304 ملايين دولار، وتضم في ملكيتها هيئة قناة السويس وهيئة ميناء الإسكندرية والشركة القابضة للنقل البحري والبري.
كما حصلت الشركة على امتياز تشغيل المحطة لمدة 35 عاماً، بدءاً من عام 2018.
محطة حديثة بإمكانات تشغيلية متطورة
افتُتحت محطة "تحيا مصر" رسمياً في منتصف عام 2023 ضمن استراتيجية الدولة لتطوير الموانئ وتعزيز كفاءتها التشغيلية، بهدف دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
وتضم المحطة ساحات تشغيل تمتد على مساحة 400 ألف متر مربع، مخصصة للحاويات والبضائع العامة والسيارات، بطاقة استيعابية تتراوح بين 12 و15 مليون طن سنوياً، مع إمكانية استقبال ما بين ست وسبع سفن عملاقة في الوقت نفسه.
كما تمتد أرصفة المحطة بطول يقارب 2530 متراً، وبعمق يصل إلى 17.5 متر، ما يتيح استقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة، بينما تعتمد عمليات التشغيل على منظومة رقمية متطورة لإدارة الساحات وتنظيم حركة الشاحنات والحاويات بكفاءة عالية.
الموانئ المصرية تعزز مكانتها الإقليمية
يأتي التوسع في تشغيل محطة "تحيا مصر" ضمن جهود الحكومة لتعزيز تنافسية الموانئ المصرية وزيادة دورها في حركة التجارة الدولية.
وفي هذا الإطار، سجلت تجارة الترانزيت عبر الموانئ المصرية نمواً ملحوظاً بلغ نحو 40% خلال الفترة بين مارس ومايو الماضيين، مدفوعة بحزمة من الإجراءات التي استهدفت تسهيل حركة البضائع ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والنقل البحري.