عاجل

إسرائيل تعزل الضفة الغربية.. خطة جديدة لإعادة رسم خريطة الاستيطان

الضفة الغربية
الضفة الغربية

تشهد الضفة الغربية تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا، في ظل تحركات إسرائيلية جديدة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي في المنطقة، عبر إجراءات تشمل تشديد القيود على حركة الفلسطينيين، وتوسيع النشاط الاستيطاني، وإضفاء طابع قانوني على البؤر الرعوية.

تحركات إسرائيلية لتوسيع الاستيطان وشرعنة البؤر الرعوية

وتأتي هذه الخطوات عقب صدور تعليمات عسكرية إسرائيلية تقضي بعزل محاور التنقل بين المدن والبلدات الفلسطينية، وتعزيز انتشار الحواجز، بالتزامن مع تسريع إجراءات تسوية أوضاع المزارع الاستيطانية الرعوية وإنشاء بؤر زراعية جديدة.

جندي إسرائيلي في الضفة الغربية
جندي إسرائيلي في الضفة الغربية

ووفقًا لمصادر فلسطينية في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن هذه الإجراءات تمثل ترجمة عملية لما تصفه الحكومة الإسرائيلية بـ"حسم الصراع"، عبر الانتقال من التوسع الاستيطاني التقليدي إلى مشروع استيطاني منظم يستند إلى غطاء قانوني وتشريعي.

تل أبيب تسعى لإضفاء غطاء قانوني على أكثر من 100 مزرعة استيطانية

وأوضحت المصادر أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على مواءمة القوانين المطبقة في الضفة الغربية مع التشريعات الخاصة بـ"مزارع الأفراد" في النقب والجليل، بما يتيح شرعنة أكثر من 103 مزارع رعوية أقيمت منذ عام 2023.

وأضافت أن السيطرة الاستيطانية لم تعد تقتصر على الوحدات السكنية، بل امتدت إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية، إذ تسيطر هذه المزارع، وفق التقديرات الفلسطينية، على نحو 786 ألف دونم، أي ما يقارب 14% من مساحة الضفة الغربية، خاصة في مناطق "ج" والأغوار والسفوح الشرقية.

خطة لإنشاء 100 نقطة استيطانية جديدة قرب المدن الفلسطينية

كما كشفت المصادر عن خطة استيطانية تستهدف إنشاء 100 نقطة جديدة في محيط المدن الفلسطينية المصنفة "أ"، إلى جانب تحويل عدد من الطرق الالتفافية إلى مسارات مخصصة للمستوطنين، مع إلزام الفلسطينيين باستخدام طرق بديلة تخضع لرقابة أمنية وحواجز، بما يعزز عزل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض.

ويرى محللون أن الحكومة الإسرائيلية تستغل حالة التوتر الإقليمي والتلويح بإمكانية اتساع المواجهة مع إيران لفرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال توسيع الاستيطان وإعادة رسم خريطة الضفة الغربية، بما قد يصعب أي جهود مستقبلية للتوصل إلى تسوية سياسية.

تم نسخ الرابط