عاجل

اقتصادي: زيادة الرسوم على الواردات الأمريكية قد تضغط على الصادرات المصرية|خاص

الدكتور سمير رؤوف،
الدكتور سمير رؤوف، الباحث في الشأن الاقتصادي

قال الدكتور سمير رؤوف، الباحث في الشأن الاقتصادي، إن موضوع الرسوم الجمركية يشهد زيادة جديدة، موضحًا أن الرسوم كانت قد ارتفعت في شهر أبريل الماضي بنحو 10%، بينما جرى رفعها اليوم إلى 12%، بما يعني أن الزيادة الفعلية بلغت نحو 2.5%.

تأثير مباشر على الصادرات المصرية

وأوضح رؤوف في تصريحاته لـ"نيوز رووم" أن القرار ستكون له انعكاسات على الاقتصاد المصري، في ظل اعتماد مصر على تصدير عدد من السلع والمنتجات، من بينها الأغذية، والحديد والصلب، والألومنيوم والمعادن، إلى جانب الأسمدة التي تمثل قطاعًا مهمًا، فضلًا عن الملابس المصرية التي تحظى بجودة مطلوبة في السوقين الأمريكي والأوروبي.

وأشار إلى أن ارتفاع الرسوم الجمركية سيؤثر على الصادرات المصرية، لأن تكلفة الإنتاج ستزداد من جانب، ومعها الرسوم الجديدة من جانب آخر، ما قد يؤدي إلى تراجع القدرة التنافسية، ومن ثم انخفاض الصادرات تدريجيًا، بما ينعكس على دخول العملة الأجنبية.

تراجع محتمل في الطلب وزيادة الضغوط التضخمية

وأضاف أن التأثيرات المتوقعة تشمل أيضًا ارتفاعًا في معدلات التضخم، مع صعوبة تلبية الطلب في ظل وجود منافسين آخرين في الأسواق المختلفة، لافتًا إلى أن السوق الأمريكي ليس من أولويات التصدير المصرية بالقدر نفسه، في حين تمثل الأسواق الأوروبية والعربية بدائل أقرب وأكثر ملاءمة، ويمكن لمصر التوسع فيها بصورة أفضل.

وشدد الباحث في الشأن الاقتصادي على أن الحكومة المصرية ينبغي أن تتعامل بالمثل، من خلال فرض رسوم مماثلة على السلع الواردة من الولايات المتحدة الأمريكية، قائلًا إن الخطوة الأولى في رأيه يجب أن تكون الرد بالمثل على القرارات الأمريكية.

التوسع في أسواق بديلة وتنشيط السوق الداخلي

واقترح رؤوف أن تعمل الدولة على تقليل الاعتماد على السوق الأمريكي في الصادرات، والاتجاه إلى أسواق جديدة، مع توجيه جزء أكبر من الإنتاج إلى السوق المحلي، بما يساعد على خفض الأسعار وتنشيط حركة التداول داخل الاقتصاد المصري.

وأكد أن دعم السوق الداخلي سيمنح المنتج فرصة للبيع المحلي، ما يساهم في خلق حركة دوران أكبر داخل الاقتصاد المصري، ويخفف من أثر القرارات التجارية العنيفة وغير المدروسة، على حد وصفه.

وشدد على أن مثل هذه القرارات لن تؤثر على مصر وحدها، بل قد تمتد آثارها إلى نحو 60 دولة، الأمر الذي قد يسبب اضطرابًا في الأسواق العالمية، ويدفع العديد من الدول إلى البحث عن سلع بديلة وأقل تكلفة.

تم نسخ الرابط