محلب: الإمارات المستثمر الأجنبي الأكبر في مصر.. و«رأس الحكمة» مدينة متكاملة
أكد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن العلاقات المصرية الإماراتية شهدت تحولا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقلت من مرحلة الدعم والمساندة إلى مرحلة الشراكات الاستثمارية الضخمة، مشيرا إلى أن الدولة تمضي في تعظيم أصولها وفتح المجال أمام القطاع الخاص لقيادة التنمية، مع إمكانية طرح حصة أقلية من شركة المقاولون العرب مستقبلًا.
كيف تطورت العلاقة الاقتصادية بين مصر والإمارات؟
قال محلب خلال لقاء في قناة «الاقتصادية CNN»، إن الإمارات أصبحت أكبر مستثمر أجنبي في مصر، موضحا أن العلاقة بين البلدين تطورت من الدعم الذي قدمته أبوظبي لمصر عقب 30 يونيو إلى شراكات اقتصادية واستثمارية واسعة في مجالات التنمية العقارية وإدارة الأصول والموانئ وغيرها، وأشار إلى أن الشعب المصري لا ينسى المساندة الإماراتية، مؤكدًا أن العلاقات الحالية تقوم على الاستثمار وتحقيق عوائد مشتركة للطرفين.
وأوضح أن مشروع رأس الحكمة يعد مدينة متكاملة وليس مجرد مشروع عقاري، لافتا إلى أن أكبر التحديات تتمثل في إنشاء المرافق الأساسية من مياه وطاقة وصرف صحي وطرق قبل بدء التنمية العمرانية، وأكد أن تنفيذ المشروع سيتم على مراحل تمتد لسنوات، وأن الجدول الزمني واقعي لأن كل مرحلة سيتم الانتهاء منها بشكل مستقل.
ماذا تستفيد شركات المقاولات والصناعة المصرية؟
أكد محلب أن المشروع يمثل فرصة ضخمة لشركات المقاولات المصرية وسلاسل الإمداد والصناعات المحلية، موضحا أن احتياجات المشروع من مواد البناء والكابلات والأثاث والمنتجات المختلفة ستفتح سوقًا واسعة أمام المنتج المصري، بشرط الالتزام بمعايير الجودة العالمية.
وشدد على أن صندوق مصر السيادي لا يبيع أصول الدولة وإنما يعمل على تعظيم قيمتها من خلال حق الاستغلال، مع الحفاظ على الهوية التاريخية والتراثية للمباني، وأشار إلى أن تطوير مجمع التحرير نموذج واضح لتعظيم العائد الاقتصادي مع الحفاظ على الطابع المعماري للقاهرة الخديوية.
مستقبل المقاولون العرب وإمكانية دخول مستثمرين
وأبدى محلب تأييده لطرح حصة أقلية من شركة المقاولون العرب، مؤكدًا أن دخول مستثمرين سيضيف مزيدًا من الحوكمة والتمويل دون المساس بهوية الشركة، التي وصفها بأنها واحدة من أكبر شركات المقاولات في الشرق الأوسط وأفريقيا، وأكد أن المرحلة المقبلة ستكون بقيادة القطاع الخاص، موضحًا أن الدولة نفذت مشروعات البنية الأساسية التي لم يكن القطاع الخاص قادرًا على تنفيذها بمفرده، بينما حان الوقت لزيادة الشراكات والاستثمارات الخاصة وتعظيم العائد من المشروعات القومية.