عاجل

البابا تواضروس الثاني: المصريون تجمعهم عادات وتقاليد لا تفرق بين مسلم ومسيحي

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن تفاصيل لقائه مع أطفال ملتقى «لوجوس جونيور»، الذي نظمته الكنيسة بمشاركة أطفال من مختلف المحافظات، موضحا أنه حرص على تقديم صورة مبسطة عن الوطن من خلال 5 حكايات، تجمع بين التاريخ والجغرافيا والهوية والانتماء.

ملتقى للأطفال من كل المحافظات

قال البابا تواضروس الثاني، خلال مداخلة ببرنامج «مساء DMC» إن الملتقى يضم أطفالا تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاما، جرى اختيارهم من مختلف محافظات الجمهورية، مضيفا: «اعتبرناهم زرعة صغيرة ونموذجا يمثل أطفال مصر».

وأوضح أن برنامج الملتقى قسم إلى ثلاثة محاور، الأول يركز على بناء شخصية الطفل، والثاني على الانتماء للكنيسة، والثالث على الانتماء للوطن، مشيرا إلى أنه استغل هذا الجزء ليحدث الأطفال عن مصر بطريقة مبسطة.

وأضاف: «فريق العمل أعد خريطة كبيرة لمصر، وقدمت للأطفال جرعة وطنية في خمس حكايات، كل واحدة استغرقت ثلاث أو أربع دقائق، وكان يفصل بينها نشيد بلادي».

الاسم والشكل.. بداية الحكاية

قال البابا تواضروس الثاني  إن الحكاية الأولى تناولت اسم مصر وجذوره التاريخية، موضحا أن كلمة «قبطي» تعني في أصلها «مصري»، وأن كلمة «كيمي» ارتبطت بالطمي الأسود الذي يميز أرض مصر، ومنها جاءت ارتباطات بعلوم مثل الكيمياء والتحنيط.

وأضاف أنه شرح للأطفال موقع مصر الجغرافي، وحدودها، والبحرين الأحمر والمتوسط، وخليجي السويس والعقبة، إلى جانب الصحراء الشرقية والغربية، مستخدما خريطة كبيرة لتبسيط المعلومات.

نهر النيل.. سر الوحدة الوطنية

وأكد البابا تواضروس الثاني أن نهر النيل يمثل جزءا من شخصية المصريين، وقال: «منه المية والزراعة والحياة، وحواليه عاش الناس قريبين من بعض، فتكونت بينهم روح الوحدة والانتماء».

وأضاف: «قلت لهم إحنا بنحب الزحمة وبنحب نبقى قريبين من بعض، ولذلك المعابد والمساجد والكنائس كلها اتبنت قريب من النيل».

وتابع: «سألتهم مين اللي عمل الوحدة دي؟ قالوا النيل، فسألتهم مين اللي عمل النيل؟ ربنا.. يبقى مين اللي عمل لنا الوحدة؟ ربنا».

وأشار إلى أن المصريين تجمعهم عادات وتقاليد مشتركة، لافتا إلى أن الكحك في الأعياد وشم النسيم من المظاهر التي يحتفل بها الجميع دون تفرقة.

العلم.. كل مصري يرى نفسه فيه

وتحدث البابا تواضروس عن الحكاية الخامسة الخاصة بالعلم المصري، موضحا أنه ربط ألوان العلم بجغرافية مصر، فقال إن الأبيض يرمز لسكان الساحل الشمالي، والأحمر لسكان البحر الأحمر وسيناء، بينما يرمز الأسود إلى طمي النيل الممتد بطول البلاد.

وأضاف أن قلب العلم يحمل رمز القوة والانتصار، وتحرسه القوات المسلحة، مؤكدا أنه أراد أن يشعر كل طفل بأنه يرى نفسه داخل العلم المصري.

أطفالنا هم الثروة الحقيقية

وشدد البابا تواضروس على أن «المادة الخام» الحقيقية في مصر هي الأطفال، مؤكدا أن معلم المرحلة الابتدائية هو أهم شخص في العملية التعليمية.

وقال: «زي ما بنختار الجندي والضابط على الفرازة، لازم مدرس ابتدائي يختار على الفرازة، لأننا بنسلمه أغلى حاجة عندنا، أولادنا وبناتنا.»

واستعاد ذكرياته مع معلميه في المرحلة الابتدائية، مؤكدا أن ما يتلقاه الطفل في هذه السن يظل راسخا في ذاكرته طوال حياته.

تحذير من هيمنة التكنولوجيا

وأبدى البابا تواضروس قلقه من تأثير التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال، قائلا: «الله يكون في عون الولاد، نموهم بقى شاذ.»

وأضاف: «العقل بيتضخم جدا والقلب بينكمش جدا، وده سبب مشكلات كثيرة، لأن الإحساس والحب بقوا أقل، والتكنولوجيا طاغية.»

كما حذر من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي، مؤكدا ضرورة توعية الأطفال بحسن استغلال الوقت، قائلا: «الوقت هو العمر، وعندنا 24 ساعة فقط.»

حكاية سادسة.. الافتخار بمصر الحديثة

وردا على سؤال حول الحكاية السادسة التي يمكن أن يضيفها عن مصر، قال البابا تواضروس: «الافتخار بالإنجازات الحديثة على أرض مصر.»

وأضاف: «أفتخر إن بلدي فيها مونوريل، وأفتخر إنها قدرت تقضي على فيروس سي، وأفتخر بزيادة عدد الجامعات، وبالطرق الجديدة اللي الواحد بيمشي فيها في منتهى الأمان، وأفتخر بالعاصمة الجديدة، اللي اتعملت في عشر سنوات وشيء رائع.»

تم نسخ الرابط