محمد عثمان: قواعد اشتباك مرنة تمنع الحرب الشاملة بين واشنطن وطهران
قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة وإيران، رغم حرصهما على تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة، تتجهان حتى الآن نحو مزيد من التصعيد، مشيرا إلى أن المواجهة بين الطرفين دخلت مرحلة يمكن وصفها بـ«الحرب شبه المفتوحة».
قواعد اشتباك تمنع الحرب الشاملة
وأضاف عثمان، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج «منتصف النهار» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الطرفين يتبادلان الضربات منذ السابع والعشرين من يونيو، في إطار قواعد اشتباك محددة ومرنة تمنع تحول الصراع إلى مواجهة شاملة، لكنها في الوقت ذاته لا تصل إلى مستوى وقف إطلاق النار.
وأوضح أن الضربات الأمريكية التي بلغت 12 موجة قوبلت بردود إيرانية مستمرة، في محاولة من طهران لإظهار قدرتها على الحفاظ على توازن المعادلة، لافتًا إلى أن الطرفين يراهنان على أن الضغط العسكري قد يعزز موقفيهما خلال أي مفاوضات مستقبلية، وأكد أن هذا المسار يحمل مخاطر كبيرة، في ظل صعوبة التنبؤ بتداعيات استمرار التصعيد واتساع نطاق المواجهة.
توسع بنك الأهداف ينذر بتصعيد أكبر
وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن اتساع بنك الأهداف مع كل موجة جديدة من الضربات يعكس توجها واضحا نحو التصعيد، موضحًا أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى قاذفات استراتيجية في استهداف إيران.
ولفت إلى أن الضربات لم تعد تقتصر على محيط مضيق هرمز وجنوب إيران، بل امتدت إلى العمق الإيراني، وشملت مناطق ومدنا من بينها شيراز وتبريز وإقليم كرمانشاه على الحدود العراقية الإيرانية.
احتمالات امتداد الصراع إلى إسرائيل ووكلاء إيران
وتابع عثمان أن بنك الأهداف الإيراني توسع بدوره ليشمل القواعد الأمريكية في الأردن، مع تسجيل خسائر في صفوف القوات الأمريكية، مشيرا إلى تزايد احتمالات امتداد المواجهة إلى إسرائيل.
وأضاف أن تحركات الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، وعلى رأسهم جماعة الحوثي، قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، وترفع احتمالات اتساع نطاق الصراع خلال الفترة المقبلة.



