خبير: أفريقيا أصبحت اللاعب الأقوى في العلاقات الدولية خلال السنوات الأخيرة
أكد الدكتور رمضان قرني خبير الشؤون الأفريقية، أن النظرة الدولية تجاه القارة الأفريقية شهدت تغيرا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن أفريقيا أصبحت فاعلا رئيسيا في إدارة العلاقات الدولية رغم ما تواجهه من أزمات وصراعات.
القارة تضم 55 دولة
وأوضح قرني، خلال لقائه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم»، عبر قناة الحياة، أن القارة تضم 55 دولة ويبلغ عدد سكانها نحو مليار و300 مليون نسمة، ما يمنحها ثقلا سياسيا ودوليا كبيرا خاصة أنها تمثل القوة التصويتية الثانية داخل الأمم المتحدة.
وأضاف أن أفريقيا تمتلك 12 شراكة دولية مع قوى كبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، إلى جانب شراكات فردية مع دول مثل روسيا وفرنسا والهند وبريطانيا، ما يعكس تنامي مكانة القارة في النظام العالمي.
فرنسا بدأت إعادة صياغة سياستها
وفي سياق متصل، أشار رمضان قرني إلى أن فرنسا بدأت إعادة صياغة سياستها داخل أفريقيا بعد تراجع نفوذها في دول الساحل مثل مالي والنيجر، موضحا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أطلق استراتيجية جديدة تعتمد على كسب القلوب والعقول من خلال أدوات القوة الناعمة.
وأوضح أن الاستراتيجية الفرنسية الجديدة تستهدف التوسع في دول غير ناطقة بالفرنسية مثل نيجيريا وكينيا وإثيوبيا، عبر تعزيز الشراكات الاقتصادية والثقافية بعيدًا عن الإرث الاستعماري التقليدي.
زيارة ماكرون إلى مصر
وأضاف أن زيارة ماكرون إلى مصر وتدشين فرع جديد لـجامعة سنجور في برج العرب ثم زيارته إلى كينيا وإثيوبيا، تعكس توجها فرنسيا جديدا يقوم على الشراكة والتنمية والابتكار.
وأشار إلى أن تغيير اسم القمة من القمة الفرنسية الأفريقية إلى أفريقيا إلى الأمام، شراكات بين الدول الأفريقية وفرنسا من أجل الابتكار والنمو يعكس رغبة باريس في تقديم نفسها كشريك للتنمية وليس كقوة مهيمنة، لافتا إلى أن ذلك يمثل تحولا مهما في السياسة الفرنسية تجاه القارة الأفريقية.
في وقت سابق، أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشأن الإفريقي، أن خطوة اعتماد إسرائيل سفيرا غير مقيم لها في إقليم أرض الصومال تحمل دلالات استراتيجية متعددة، تعكس توجها واضحا نحو تعميق العلاقات بين الجانبين على مختلف المستويات.



