شيخ الأزهر: الشارع الأوروبي "مضلل" وهؤلاء الغربيون ناجون يوم القيامة
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الشارع الأوروبي مضلل فيما يتعلق بصورة الإسلام، معربا عن عذره للشعوب الغربية التي تتبنى مواقف سلبية نتيجة ما يبث لها عبر الوسائل الفنية والكتب المشوهة.
وفي لقاء تلفزيوني نادر عبر قناة «النيل الإخبارية»، استعاد الإمام الأكبر ذكرياته أثناء العيش في الخارج، موضحا أن مفهوم الدين وتأثيره في توجيه سلوك الناس هناك يكاد يكون منعدما، قائلا: «أنا أول ما روحت وقعدت أتكلم في الحلال والحرام، لقيت الطالبات والطلاب بيقولوا إيه ده؟ ده اتجنن ده ولا إيه؟»، معقبا: «أتاري هما أبيض.. مفيش دين».
من الناجون يوم القيامة؟
وأوضح الدكتور أحمد الطيب أن هؤلاء الناس معذورون بجهلهم، مستشهدا برأي الإمام الراحل الشيخ محمود شلتوت، بأن من لم تبلغه دعوة الإسلام بشكل صحيح يعامل معاملة أهل الفترة ويكون من الناجين يوم القيامة.
شروط المحاسبة على الكفر
وحدد شيخ الأزهر 4 شروط حاسمة ليكون الإنسان مستحقا للعقاب على كفره بالإسلام، وهي أن تبلغه الدعوة الإسلامية فعليا وأن تصل إليه الدعوة بصورتها الصحيحة وليس بشكل منفر أو مشوه، إضافة إلى أن يكون الشخص أهلا للنظر، بمعنى أن يمتلك القدرة العقلية والتعليمية والوقت الكافي للبحث، مع أن يبحث بالفعل ويصل للحقيقة ثم ينكرها عن عمد.
وشدد الإمام الأكبر على أن الذين تصلهم صورة مشوهة عن الإسلام عبر الأفلام التي تركز فقط على تنميط المسلمين أو قضايا المرأة بشكل سلبي، لا يمكن محاسبتهم على رفضهم لدين لم يعرفوا حقيقته أبدا.
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن القصص الواردة في القرآن الكريم تقوم على "الحق المطلق"، وتختلف اختلافا جذريا عن القصص الأدبي الذي يعتمد على الخيال، مشددا على ضرورة توضيح هذه الفروق قبل تناول قصص الأنبياء الواردة في القرآن.
وخلال برنامج "حديث الإمام"، أوضح الإمام الأكبر أن الحديث عن قصص الأنبياء يسبقه عدد من المقدمات العلمية المهمة، لأن القضية شهدت عبر العقود نقاشات ودراسات واسعة تناولت طبيعة القصص القرآني وعلاقته بالقصة الأدبية.
محاولات للمساواة بين القصص القرآني والأدبي
وأشار شيخ الأزهر إلى أن بعض المستشرقين، وتبعهم عدد محدود من الباحثين، حاولوا إثبات أن القصص في القرآن الكريم يشبه القصص الأدبي، وأنه يعتمد على الخيال، وهو ما ترتب عليه جدل فكري وأكاديمي امتد لسنوات طويلة، مؤكدا أن هذا التصور غير صحيح.



