وزير الري: السد الإثيوبي "صندوق أسود" للسودان.. وغياب البيانات يهدد إدارة النيل
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن غياب وجود اتفاق قانوني ملزم بشأن السد الإثيوبي، واستمرار الإجراءات الأحادية من الجانب الإثيوبي، أدى إلى اضطرابات واضحة في إدارة المياه ووصول التصرفات المائية إلى دول المصب وخاصة السودان الشقيق.
أزمة سد النهضة
ووصف سويلم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «يحدث في مصر» المذاع على شاشة «mbc مصر»، الوضع الذي يواجهه مشغل السدود في السودان بسبب السد الإثيوبي بأنه يتعامل مع صندوق أسود، موضحا أن غياب تبادل البيانات يجعل الطرف السوداني غير قادر على معرفة كميات المياه التي سيتم صرفها في الأسابيع المقبلة، مما يجعله في حيرة بين تأمين السدود بتخفيض المناسيب أو الحفاظ على المياه لتوليد الكهرباء.
وفي وقت سابق، التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بالسفراء المنقولين لرئاسة عدد من البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، وذلك في إطار حرص الوزارة على تعزيز التنسيق مع وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، واستعراض أبرز محددات السياسة المائية المصرية، وجهود الدولة في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال المياه.
وفي مستهل كلمته، توجه الدكتور سويلم بالتحية إلى وزارة الخارجية، مشيدا بالتعاون والتنسيق الوثيق بين الوزارتين في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها قضايا المياه باعتبارها أحد ملفات الأمن القومي المصري، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، ودعم الحضور المصري في المحافل الإقليمية والدولية.
وألقى الدكتور سويلم محاضرة استعرض خلالها رؤية الدولة المصرية لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، وخاصة دول حوض النيل، مؤكدا أن مصر تتبنى نهجا يقوم على تحقيق المصالح المشتركة ودعم جهود التنمية المستدامة، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية وبناء القدرات ونقل الخبرات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية الإقليمية.

كما استعرض الآلية التمويلية التي أطلقتها الدولة المصرية بقيمة ١٠٠ مليون دولار لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية ومشروعات للبنية الأساسية بدول حوض النيل الجنوبي، إلى جانب الجهود المبذولة بالتنسيق مع وزارة الخارجية لتعزيز وتعميق التعاون مع عدد من دول حوض النيل الشقيقة.
وأوضح الدكتور سويلم أنه تم عقد اجتماعات مع عدد من كبرى الشركات المصرية لاستعراض فرص المشاركة في تنفيذ هذه المشروعات، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية، ويدعم جهود الدولة في تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي مع دول حوض النيل، ويحقق التنمية المستدامة والمصالح المشتركة لجميع الأطراف.


