توثيق الطلاق وإخطار الزوجة وإجراءات الصلح.. أبرز ما ينظمه مشروع قانون الأسرة
يضع مشروع قانون الأسرة الجديد منظومة متكاملة لتنظيم مرحلة ما بعد الطلاق، من خلال قواعد واضحة تحكم إنهاء العلاقة الزوجية، وإجراءات توثيق الطلاق، وضمان إخطار الزوجة، إلى جانب تنظيم الحقوق المترتبة للزوجين والأبناء، بما يرسخ الاستقرار القانوني ويحد من الخلافات القضائية.
حالات انتهاء العلاقة الزوجية
لا يقتصر مشروع قانون الأسرة الجديد على تنظيم إجراءات إيقاع الطلاق، بل يضع إطارًا قانونيًا شاملًا ينظم جميع الآثار المترتبة على انتهاء العلاقة الزوجية، بما يضمن حماية حقوق الزوجين والأبناء ويحد من النزاعات التي قد تنشأ عقب الانفصال.
ونص المشروع على أن العلاقة الزوجية تنتهي بإحدى الصور القانونية التالية: الطلاق، أو التطليق، أو الفسخ، أو البطلان، أو التفريق، أو الوفاة، مع ترتيب آثار قانونية مختلفة لكل حالة بحسب طبيعتها.
من يملك حق إيقاع الطلاق؟
حدد مشروع القانون أن الطلاق لا يقع إلا من الزوج، أو من ينيبه، أو من الزوجة إذا كانت مفوضة بإيقاعه، كما لا تثبت الرجعة إلا من الزوج أو وكيله، وذلك وفقًا للضوابط التي نص عليها القانون.
توثيق الطلاق خلال 15 يومًا
ألزم مشروع قانون الأسرة الجديد الزوج بتوثيق الطلاق، سواء كان رجعيًا أو بائنًا، أمام المأذون أو الموثق المختص خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ وقوعه.
وأكد المشروع أن الآثار القانونية المتعلقة بالحقوق الزوجية والميراث لا يُعتد بها أمام القضاء إلا بعد استكمال إجراءات التوثيق، بما يضمن استقرار المراكز القانونية للأطراف.
إخطار الزوجة وتسليمها وثيقة الطلاق
ولتعزيز حماية حقوق الزوجة، أوجب مشروع القانون على المأذون أو الموثق المختص إعلان الزوجة رسميًا بواقعة الطلاق، وتسليمها نسخة من وثيقة الطلاق خلال المدة القانونية، بما يضمن علمها بالإجراءات وتمكينها من مباشرة حقوقها القانونية.
فرصة أخيرة للصلح قبل إنهاء الزواج
ومنح مشروع قانون الأسرة الجديد فرصة إضافية لإنقاذ الحياة الزوجية، إذ نص على أنه إذا كانت مدة الزواج أقل من ثلاث سنوات، فلا تُستكمل إجراءات الطلاق قبل عرض النزاع على قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة.
ويتولى القاضي محاولة الإصلاح بين الزوجين وفق الضوابط والإجراءات المقررة، في خطوة تستهدف تقليل حالات الانفصال متى كان استمرار الحياة الزوجية ممكنًا.
تنظيم يهدف إلى الحد من النزاعات
ويعكس مشروع قانون الأسرة الجديد فلسفة تشريعية تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على استقرار الأسرة كلما أمكن، وضمان الحقوق القانونية للزوجين والأبناء عند استحالة استمرار الحياة الزوجية، من خلال إجراءات واضحة تسهم في تقليل النزاعات وترسيخ الاستقرار القانوني.