«شماعة دائمة للفشل».. مأمون فندي ينتقد تحميل عبد الناصر مسؤولية أزمات مصر
انتقد المحلل السياسي مأمون فندي، ما وصفه باستمرار تحميل الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر مسؤولية الأزمات والإخفاقات التي تعاني منها مصر، رغم مرور أكثر من نصف قرن على وفاته.
وقال فندي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إنه لم يعاصر فترة حكم عبد الناصر، إذ كان يبلغ من العمر 8 سنوات عند وفاته في 28 سبتمبر 1970، لكنه أشار إلى أنه قرأ التاريخ الاجتماعي والسياسي لمصر بشكل كافٍ، مؤكدًا أنه لا ينتمي إلى التيارات الناصرية أو الماركسية أو الليبرالية.
وأضاف أن مرور ما يقرب من 56 عامًا على وفاة عبد الناصر لم يمنع البعض من تفسير الإخفاقات السياسية والاقتصادية والثقافية في مصر بالعودة إلى عهده، وكأن الرئيس الراحل لا يزال يحكم البلاد من قبره.
وتساءل المحلل السياسي: «فهل هذا عقل؟»، مستشهدًا بتجارب دول أخرى، من بينها ألمانيا واليابان وإسبانيا، التي تمكنت من النهوض وإعادة بناء أنظمتها بعد مراحل تاريخية صعبة ارتبطت بقيادات سياسية مثيرة للجدل.
وأكد فندي أن تلك الدول لم تجعل زعماءها السابقين «شماعة دائمة للفشل»، بل حمّلت الأحياء مسؤولية إصلاح الحاضر وبناء المستقبل.
واعتبر أن استمرار استخدام عبد الناصر باعتباره التفسير الجاهز لكل أزمة مصرية لا يمثل قراءة حقيقية للتاريخ، وإنما يعكس، بحسب تعبيره، هروبًا من مسؤولية الحاضر، مشددًا على أن «الأمم التي تعيش في الماضي لا تصنع المستقبل».
واختتم المحلل السياسي منشوره بانتقاد من يواصلون ترديد هذه الرؤية، مستخدمًا عبارات حادة في وصفهم، داعيًا إلى تجاوز هذا الجدل والتركيز على مسؤولية الحاضر بدلًا من الاستمرار في تعليق الأزمات على شخصيات رحلت منذ عقود.