عاجل

«الطاقة الدولية»: سحب 290 مليون برميل نفط طوارئ لتخفيف اضطرابات الأسواق

وكالة الطاقة الدولية
وكالة الطاقة الدولية

كشفت وكالة الطاقة الدولية أن دولها الأعضاء سحبت نحو 290 مليون برميل من احتياطيات النفط الطارئة منذ 11 مارس الماضي، في إطار تحركات جماعية لاحتواء اضطرابات أسواق الطاقة، مؤكدة استمرار توفر أكثر من مليار برميل في الاحتياطيات الحكومية للتدخل عند الحاجة.
وأوضحت الوكالة، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن الكميات المنصرفة تأتي ضمن التزام سابق بإتاحة 400 مليون برميل، مع استمرار ضخ كميات إضافية خلال الفترة المقبلة لدعم استقرار الإمدادات.
 

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يفاقم مخاوف أمن الإمدادات ويحبس السوق في حالة من الضبابية، مشيرًا إلى أن المخاطر التي تطال مضيق هرمز والبنية التحتية، فضلاً عن التهديدات في مضيق باب المندب، تزيد من تعقيد المشهد.
ورغم ذلك، أشار بيرول إلى وجود عوامل خففت من حدة الأزمة، أبرزها نجاح السعودية والإمارات في إيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط الخليجي، إلى جانب استمرار عبور جزء من الشحنات عبر هرمز. ورغم تراجع الصادرات الخليجية عن ذروتها المسجلة أواخر يونيو، إلا أنها لا تزال أعلى من مستويات الفترة بين مارس ومنتصف يونيو.
 

وأضاف أن ارتفاع صادرات منتجين آخرين على رأسهم الولايات المتحدة والبرازيل وفنزويلا وكازاخستان—أسهم في تعويض جانب من نقص الإمدادات، بالتوازي مع تراجع واردات الصين من الخام بنسبة 50% مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، ما أحدث توازنًا نسبيًا.
ومع ذلك، شدد بيرول على أن أسواق المشتقات المكررة كـ«الديزل والبنزين» تعاني شحًا أكبر من سوق الخام، نظراً لعدم مواكبة نشاط المصافي لزيادة إمدادات الخام، مما يتطلب استمرار اليقظة وعدم التراخي.
 

وعلى صعيد الغاز الطبيعي، أوضح مدير الوكالة أن زيادة شحنات الغاز المسال من أمريكا وكندا عوضت نحو 70% من الإمدادات المفقودة عبر هرمز، حاسمًا بأن أي تأخير إضافي في استئناف الصادرات الخليجية سيبقي أسواق الغاز المسال تحت الضغط، مما يؤثر سلباً على كبار المستوردين وأوروبا التي تسعى لملء خزاناتها لشتاء القادم.
واختتم بيرول بالتدديد على أن الحل الأساسي لتجنب تدهور أمن الطاقة العالمي يكمن في التوصل لتسوية عسكرية تُفضي لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ودون شروط.

تم نسخ الرابط