بيرنام يعلن تشكيل حكومته الجديدة ويتعهد بإعادة الاستقرارلبريطانيا
أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنام تشكيل حكومته الجديدة، بعد ساعات من تقديم سلفه كير ستارمر استقالته رسميًا إلى الملك تشارلز الثالث، متعهدًا بالعمل على استعادة الاستقرار وتحسين الأداء السياسي في البلاد.
وشهد التشكيل الحكومي تعديلات واسعة شملت عدداً من الحقائب السيادية، إذ عين بيرنام جون هيلي وزيرًا للخزانة، بعدما شغل منصب وزير الدفاع حتى الشهر الماضي، حين استقال احتجاجًا على نقص التمويل.
وقال هيلي، في منشور عبر منصة "إكس": "معًا سنبني اقتصادًا جديدًا وأملًا جديدًا ونحقق تقدمًا للعاملين في هذا البلد.. حان الوقت للانتقال إلى العمل".
كما عين بيرنام إد ميليباند وزيرًا للخارجية، بعدما كان وزير الطاقة السابق يعد من أبرز المرشحين لتولي وزارة الخزانة.
وأعلن مكتب بورنهام، تعيين ويس ستريتينج وزيرا للدفاع، ومياتا فاهنبوليه وزيرة لأمن الطاقة والحياد الكربوني.
وأبقى رئيس الوزراء الجديد شبانة محمود في منصب وزيرة الداخلية، رغم تكهنات سابقة بإسناد حقيبة الخزانة إليها، وقالت محمود عبر "إكس": "يشرفني أن أواصل مهامي وزيرة للداخلية في حكومة بيرنام"، مؤكدة عزمها على استكمال إصلاحات الأمن والهجرة.
وشمل التشكيل أيضًا تعيين لويز هايج وزيرة لمكتب مجلس الوزراء ووزيرة للدولة الأولى، رغم استقالتها من وزارة النقل في نوفمبر 2024 بعد إقرارها بتقديم بلاغ مضلل للشرطة بشأن سرقة هاتفها عام 2013.
كما أسند بيرنام حقيبة الصحة والرعاية الاجتماعية إلى إيفيت كوبر، التي شغلت سابقًا منصب وزيرة الخارجية، فيما أبقى بات ماكفادن وزيرًا للعمل والمعاشات.
وعادت أنجيلا راينر إلى الحكومة بتوليها وزارة الإسكان والمجتمعات والحكومات المحلية، بعدما كانت قد غادرت المنصب في سبتمبر 2025 على خلفية اتهامات بسوء إدارة شؤونها الضريبية.
وعين جوناثان رينولدز وزيرًا للأعمال والابتكار والعلوم والتجارة، بينما تولت لوسي باول وزارة التعليم، في حين انتقلت بريدجيت فيليبسون إلى وزارة شؤون المرأة والمساواة.
واحتفظت ليزا ناندي بمنصبها مع توسيع صلاحياتها لتتولى حقيبة الدولة للشؤون الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة.
أول خطاب لرئيس الوزراء البريطاني الجديد
وفي أول خطاب له عقب تكليفه بتشكيل الحكومة، قال بيرنام إنه عاد من قصر باكنجهام بعد قبول الملك تشارلز الثالث تكليفه بتشكيل الحكومة، مؤكدًا أن بريطانيا بحاجة إلى استعادة الاستقرار بعد سنوات من التغيير السياسي المتكرر.
وأضاف أن توليه رئاسة الحكومة، بصفته سادس رئيس وزراء خلال عشرة أعوام وسابع رئيس للحكومة منذ عام 2016، يستدعي "وقفة للتأمل وعزمًا جديدًا"، مشددًا على أن بلاده يجب أن تثبت للعالم قدرتها على استعادة الاستقرار.
وأقر بيرنام بتراجع ثقة المواطنين في الطبقة السياسية، قائلاً: "أعلم أن الناس في أنحاء البلاد سئموا السياسة... لم نكن على قدر المسؤولية، وعلينا أن نكون أفضل، وسنكون كذلك".
وكان كير ستارمر قد قدم، في وقت سابق الاثنين، استقالته إلى الملك تشارلز الثالث، بعدما ألقى خطابًا وداعيًا أمام مقر رئاسة الوزراء في "داونينج ستريت"، قال فيه إن مهمته "اكتملت"، معتبرًا أن قيادته لحزب العمال نقلته من هزيمة تاريخية في انتخابات 2019 إلى الفوز بالانتخابات العامة عام 2024، واصفًا رئاسة الوزراء بأنها "شرف العمر".



