طارق الشناوي: هاني شنودة لم يرحل.. موسيقاه ستبقى للأبد وصنع ثورة
أكد الناقد الفني طارق الشناوي أن رحيل الموسيقار هاني شنودة يمثل خسارة كبيرة للموسيقى المصرية، مشددا على أن إبداعه سيظل حاضرا بأعماله التي صنعت تاريخا ممتدا لأكثر من 7 عقود، وأنه أحد أبرز رواد التجديد في الموسيقى والغناء.
وقال الناقد الفني طارق الشناوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الستات» المذاع على قناة النهار، إن هاني شنودة بدأ رحلته الفنية منذ طفولته، وواصل العطاء حتى اللحظات الأخيرة من حياته، إذ ظل يعمل داخل الاستوديو ويقدم أفكارا جديدة، وكان آخرها إعادة توزيع أغنية «بحلم معاك» في نسخة حديثة، سجل خلالها بصوته كلمات اعتبرها الشناوي بمثابة رسالة وداع مؤثرة.
كان في قدرته الدائمة على الخروج عن المألوف
وأضاف الناقد الفني طارق الشناوي أن سر تميز هاني شنودة كان في قدرته الدائمة على الخروج عن المألوف، موضحا أنه نجح في تقديم كبار المطربين بصورة مختلفة، سواء مع الفنانة نجاة أو غيرها، كما امتلك شغفا مستمرا باكتشاف المواهب وصناعة تجارب موسيقية جديدة لم تتوقف حتى آخر أيامه.
وأشار «الشناوي» إلى أن من أبرز محطات شنودة الفنية تعاونه مع الفنان أحمد عدوية في أغنية «زحمة يا دنيا زحمة»، لافتا إلى أن كثيرين في البداية شككوا في نجاحها، بل اعتبرها البعض مخاطرة قد تنهي شركة الإنتاج، إلا أن رؤية هاني شنودة وإيمان أحمد عدوية بالأغنية جعلاها تتحول مع مرور الوقت إلى واحدة من أشهر كلاسيكيات الأغنية العربية.
وأوضح الناقد الفني طارق الشناوي أن هاني شنودة لم يكن مجرد ملحن أو موزع موسيقي، بل كان صاحب مدرسة فنية متكاملة، استطاع من خلالها أن يفسر أسباب جمال العمل الموسيقي ويجمع بين الموهبة والعلم، وهو ما أكده عدد من زملائه، وفي مقدمتهم الموسيقار مجدي الحسيني، الذي اعتبره الأكثر قدرة على توظيف المعرفة الموسيقية في صناعة الإبداع.

وأكد الناقد الفني طارق الشناوي أن تجربة فرقة المصريين التي أسسها هاني شنودة أحدثت تحولا نوعيا في شكل الأغنية المصرية، وألهمت ظهور عشرات الفرق الموسيقية بعد ذلك، مشيرا إلى أن تأثيره امتد إلى الشعراء والمطربين الذين تعاونوا معه، حيث نجح في تقديمهم بروح وأساليب جديدة تركت بصمة واضحة في تاريخ الموسيقى.
واختتم «الشناوي» حديثه بالتأكيد على أن هاني شنودة سيظل حاضرا في الوجدان الفني، ليس فقط بما قدمه من ألحان وأعمال خالدة، وإنما أيضا بما تركه من أثر إنساني، إذ عرف بتواضعه وخفة ظله ودعمه الدائم للمواهب الشابة، مؤكدا أن اسمه سيبقى علامة بارزة في تاريخ الموسيقى المصرية والعربية.



