أصولها يهودية.. رئيس الوزراء المجري يطلب من بطلة شطرنج تولي منصب رئاسة البلاد
أعلن رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار عزمه ترشيح بطلة الشطرنج جوديت بولغار لتولي منصب رئيسة المجر، في خطوة تأتي ضمن الترتيبات السياسية التي أعقبت التعديلات الدستورية الأخيرة وإنهاء ولاية الرئيس الحالي.
وقال ماجيار، في منشور عبر صفحته على "فيسبوك" الأحد، إنه سيلتقي بولغار، ذات الأصول اليهودية، والبالغة من العمر 49 عامًا، يوم الاثنين لبحث استعدادها لتولي المنصب، معتبرًا أنها شخصية قادرة على تجسيد وحدة الأمة وتمثيل جميع المجريين.

بطلة الشطرنج جوديت بولغار مرشحة لرئاسة المجر.. ورئيس الوزراء يعتزم عرض المنصب عليها
وأضاف: "المجر بحاجة إلى الوحدة والسلام، وإلى رئيس يمكن لكل مجري أن يفخر به. إن منصب الرئيس ليس مهنة أو وظيفة، بل هو أسمى أشكال الخدمة العامة، ومهمة الرئيس هي خدمة وتمثيل كل مواطن مجري."
وأوضح رئيس الوزراء أن بولغار اكتسبت مكانتها بفضل إنجازاتها الدولية وليس من خلال انتماءات أو علاقات سياسية، مشيرًا إلى أنها ظلت أفضل لاعبة شطرنج في العالم لمدة 26 عامًا متتالية، كما دخلت قائمة أفضل عشرة لاعبين في التصنيف العالمي، رغم منافستها للرجال في لعبة يهيمن عليها الذكور.

وتعد جوديت بولغار، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية، أعظم لاعبة شطرنج في التاريخ، وهي المرأة الوحيدة التي تجاوز تصنيفها حاجز 2700 نقطة، وهو المستوى الذي يضع اللاعبين ضمن نخبة "السوبر جراند ماستر".
كما ساهمت، إلى جانب شقيقتيها سوزا (سوزان) وزوفيا (صوفيا) وإلديكو ماديل، في فوز منتخب المجر للسيدات بأولمبياد الشطرنج عام 1988، منهية الهيمنة السوفيتية على البطولة.
وفي فبراير الماضي، أطلقت منصة نتفليكس الفيلم الوثائقي "ملكة الشطرنج" الذي يستعرض مسيرتها الرياضية وإنجازاتها.
ويأتي إعلان ماجيار بعد يوم واحد من توقيع الرئيس تاماس سوليوك على تعديل دستوري أقره البرلمان، يقضي بإنهاء ولايته الرئاسية.

ويعد هذا الإجراء جزءًا من حملة يقودها ماجيار لتفكيك ما وصفه بمعاقل رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، مؤكدًا أنه حصل على تفويض شعبي قوي لتنفيذ هذه الإصلاحات بعد فوزه في انتخابات أبريل.
وبموجب الدستور المجري، يتعين على البرلمان انتخاب رئيس جديد بالاقتراع السري خلال 30 يومًا من شغور المنصب. ويتمتع حزب ماجيار بأغلبية الثلثين في البرلمان، ما يمنحه القدرة على تمرير التعديلات الدستورية وانتخاب الرئيس الجديد، الذي سيبقى في منصبه حتى دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ أو لمدة أقصاها خمس سنوات.



