عاجل

أمين الفتوى: أخلاق الإنسان هي المعيار الحقيقي لصدق الانتماء إلى الوطن

هشام ربيع
هشام ربيع

أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حب الوطن لا يقاس بالشعارات أو الادعاءات، وإنما يظهر في سلوك الإنسان اليومي والتزامه بالقيم الأخلاقية، موضحا أن الأخلاق تمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع قوي وقادر على مواجهة التحديات.

الأخلاق عنوان الانتماء الحقيقي

وقال أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، إن الحديث عن حب الوطن لا يقتصر على الجوانب السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية، بل يرتبط في المقام الأول بمنظومة القيم التي تحكم تصرفات الإنسان، مؤكدا أن غياب الأخلاق يعني غياب القدرة الحقيقية على حماية الوطن والحفاظ عليه.

وأضاف أن حب الوطن لا يمكن قياسه بمؤشرات مادية أو معايير ثابتة، وإنما يستدل عليه من خلال تعاملات الفرد وسلوكه مع الآخرين في مختلف المواقف الحياتية.

قيم ثابتة لا تتغير

وأوضح الدكتور هشام ربيع أن القيم الأخلاقية ليست مرتبطة بزمان أو مكان، وإنما هي مبادئ ثابتة أرساها الدين الإسلامي، مستشهدا بقوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، كما استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، مؤكدا أن رسالة الإسلام قامت على ترسيخ الرحمة ومحاسن الأخلاق بين الناس.

التحدي في التطبيق وليس المعرفة

وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في معرفة الناس بالقيم الأخلاقية، وإنما في مدى قدرتهم على تطبيقها في واقعهم اليومي، موضحا أن قيمة الرحمة لا تقتصر على أداء العبادات، بل ينبغي أن تنعكس في بيئة العمل والعلاقات الاجتماعية وكل تفاصيل الحياة.

بيئة العمل تكشف حقيقة الأخلاق

وضرب أمين الفتوى مثالا بما قد يتعرض له بعض العاملين من ظلم أو تعسف داخل بيئة العمل، مؤكدا أن الرد بالإساءة أو الإضرار بالآخرين لا يعبر عن خلق الرحمة، بل يكشف عن وجود فجوة بين التدين في المظهر والسلوك الفعلي في الواقع.

القيم أساس استقرار المجتمع

واختتم الدكتور هشام ربيع تصريحاته بالتأكيد على أن ترسيخ قيم الرحمة والعدل والأمانة وغيرها من المبادئ الأخلاقية يسهم في بناء مجتمع متماسك وأكثر قدرة على الحفاظ على استقراره، مشددا على أن الأخلاق تقاس بالمواقف العملية لا بالأقوال، وأن قوة المجتمع ترتبط بمدى التزام أفراده بهذه القيم في حياتهم اليومية.

تم نسخ الرابط